في إعلان يعكس طموحاً صناعياً غير مسبوق، كشفت شركة معادن السعودية عن خطة استثمارية ضخمة بقيمة 110 مليارات دولار خلال العقد المقبل، في مسعى لتوسيع إنتاج الفوسفات والألومنيوم والذهب بشكل كبير، وتثبيت مكانتها كأحد أكبر منتجي السلع الأساسية في العالم.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة معادن السعودية إن الشركة ستستثمر 110 مليارات دولار خلال العقد المقبل بهدف تعزيز إنتاج الفوسفات والألمنيوم والذهب، والسعي لتصبح من أكبر منتجي السلع الأساسية في العالم، مضيفاً: سنكون من بين أكبر شركات التعدين في العالم خلال عقد من الزمن وأضاف بوب ويلت أن خطط معادن الاستثمارية ستشهد زيادة أعمال الشركة في قطاعي الفوسفات والذهب ثلاثة أضعاف، ومضاعفة أعمالها في قطاع الألومنيوم. مشروع مصفاة العناصر الأرضية النادرة ومن بين خطط الإنفاق هذه أيضاً مشروع مشترك مع شركة إم بي ماتيريالز التي تُعد الحكومة الأميركية مساهماً رئيسياً فيها ووزارة الدفاع الأميركية، لتطوير مصفاة للمعادن الأرضية النادرة في المملكة العربية السعودية، بهدف تزويد الصناعات الدفاعية، وهو مشروع أُعلن عنه مبدئيًا خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن في نوفمبر الماضي. وقال ويلت إن شركة معادن تعمل وفق جداول زمنية طموحة للغاية لهذا المشروع، وستتخذ قراراً استثمارياً نهائياً بحلول نهاية العام، ومن المتوقع أن تُسهم المصفاة بشكل كبير في تلبية الطلب الأميركي على العناصر الأرضية النادرة، وهي عنصر أساسي في أنظمة الدفاع الحديثة.
وأضاف ويلت أن استثمارات معادن ستُعزّز ميزان المدفوعات السعودي من خلال زيادة صادرات الفوسفات وخفض واردات الألومنيوم، في الوقت الذي تُطلق فيه المملكة برنامجاً إنشائياً ضخمًا يشمل بناء مراكز بيانات ومساكن وملاعب وغيرها من البنى التحتية، سعياً منها لتنويع اقتصادها. أداء سهم معادن منذ بداية 2026 شهد سهم شركة التعدين العربية السعودية (معادن) موجة صعود قوية منذ بداية شهر يناير كانون الثاني الجاري، حيث قفز السهم من مستويات 60.85 ريالاً في مطلع العام ليصل إلى أعلى مستوياته عند 72.35 ريال في جلسة 14 يناير. وبحسب ما رصدته CNN الاقتصادية، افتتح سهم معادن عام 2026 عند مستوى 60.85 ريال، قبل أن يشهد تراجعاً طفيفاً في الجلسة الأولى إلى 59.60 ريال في 4 يناير، ما يعكس بداية متقلبة قبل دخول السهم في مسار صعود واضح.
تعافٍ سريع وصعود متسارع خلال الأسبوع الأول عاد السهم للتعافي بسرعة، حيث ارتفع إلى 61 ريالاً في 5 يناير، ثم قفز إلى 64.50 ريال في 6 يناير، مسجلاً ارتفاعاً قوياً في يوم واحد يعكس دخول سيولة شرائية واضحة. واستمر السهم في التحرك ضمن نطاق ضيق قرب مستويات 63.50 ريال إلى 64.45 ريال خلال جلسات 7 و8 و11 يناير.
مستويات قرب 72 ريالاً مع استمرار الزخم شهد السهم تحولًا واضحًا في الاتجاه مع بداية الأسبوع الثاني من يناير، حيث ارتفع إلى 67.50 ريال في 12 يناير، قبل أن يواصل صعوده في 13 يناير ليصل إلى 70.80 ريال، مسجلاً قفزة قوية خلال يوم واحد. واصل السهم صعوده ليصل إلى 71.50 ريال في 14 يناير، ثم استقر قرب 71.30 ريال في 15 يناير، قبل أن يقترب من مستوى 72 ريالاً في 18 يناير. وأظهرت البيانات التاريخية للسهم تحولاً جذرياً في شهية المخاطرة لدى المتداولين؛ فبعد بداية هادئة للعام بتداولات لم تتجاوز 28 مليون ريال في جلسة 1 يناير، تضاعفت قيم التداول لتصل إلى متوسطات يومية تفوق 150 مليون ريال في الجلسات الأخيرة.
السعودية تحدد احتياطيات بـ2.5 تريليون دولار تابع ويلت في مقابلته مع موقع سيمافور: نريد أن نكون روادًا عالميين، وهذا لا يعني أن نكون أكبر شركة تعدين في العالم، بل نريد توفير المعادن اللازمة لتحقيق أثر استراتيجي، ودعم التنمية الصناعية، وتعزيز الناتج المحلي الإجمالي، والمساهمة في تحسين ميزان المدفوعات. وقد صرّحت المملكة العربية السعودية بأنها حددت احتياطيات من المعادن والمواد الخام بقيمة 2.5 تريليون دولار داخل البلاد، وتسعى لجعل هذا القطاع ركيزة أساسية في خطتها لتنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على عائدات النفط، إلا أن الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع كانت بطيئة، مما ترك المجال للشركات المحلية لقيادة المشاريع الجديدة. تمويل عبر أسواق الدين وشراكات مع الولايات المتحدة والصين تتطلب خطط شركة معادن الاستثمارية منها مواصلة الاستفادة من أسواق الدين الدولية بعد طرحها الأول لسندات بقيمة 1.25 مليار دولار العام الماضي. كما ستواصل الشركة شراكتها مع كل من الولايات المتحدة والصين، على الرغم من تزايد التوتر في العلاقات بين البلدين.
وقال ويلت: نسعى إلى جلب أفضل ما لدى الصين من إمكانيات وخبرات لقطاع المعادن، وفي الوقت نفسه، لدينا توافق استراتيجي مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بالمعادن الحيوية.
تحول الاستكشاف إلى النحاس ستحوّل شركة معادن تركيزها الاستكشافي الآن إلى البحث عن النحاس في المملكة، بعد إعلانها هذا الأسبوع اكتشاف 7.8 مليون أونصة من هذا المعدن النفيس. وقال ويلت إن هذه الكمية ستكون كافية لخططها التوسعية في مجال الذهب خلال السنوات الخمس إلى السبع القادمة.
وأضاف أن معادن لا تخطط حاليًا للمشاركة في موجة عمليات الاندماج والاستحواذ العالمية التي تجتاح قطاع التعدين، وقال: بالتأكيد لا أشعر بأي خوف من فوات الفرصة.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
