خروج جيل زد في تونس بمسيرات ورفع شعارات ترفض الواقع، يعيد إلى الذاكرة صور انتفاضة يناير 2011. فهل لهذه المجموعات طموحات سياسية؟ ولماذا تتحرك اليوم وتعيد رفع المطالب نفسها التي رفعتها في 2011؟

ملخص خروج هذه المجموعات اليوم في مسيرات ورفعها لشعارات ترفض الواقع وتطالب بوضع حد للتهميش، يعيد إلى الذاكرة صور انتفاضة يناير 2011، فهل لـ"جيل زد" طموحات سياسية في تونس؟ ولماذا يتحرك اليوم ويرفع المطالب نفسها التي رفعها في 2011؟

لا يحيل مصطلح "جيل زد" إلى فئة عمرية بعينها بقدر ما يعني بيئة اجتماعية رقمية مشبعة بالخوارزميات، مفتوحة على العالم بكل تفاصيله، هو جيل منفرد ومعولم في آنٍ، متمكن من مختلف أدوات التواصل، لا يؤمن بالحدود، همّه الخلاص والانفلات من الواقع، ومن الضوابط النمطية التي وضعتها المؤسسات المعلبة التي يراها مكبلة لأحلامه وطموحاته.

هذا الجيل الذي يتفق غالب المتابعين على أنه يعود إلى تسعينات القرن الماضي، وصولاً إلى بداية الألفية ليس غريباً عن الواقع التونسي، إذ كان حضوره لافتاً في أحداث ثورة يناير (كانون الثاني) 2011 من خلال إسهاماته في نقل ونشر أخبار المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن بمختلف المحافظات المنتفضة وقتها على غرار سيدي بوزيد والقصرين وصولاً إلى تونس العاصمة.

بين الأمس واليوم أدت هذه الفئة دوراً مهماً في مشاركة أحداث الثورة من صور وفيديوهات وتسجيلات، بينما تأخر الإعلام الكلاسيكي عن مواكبة تلك الأحداث بحكم السياق السياسي الذي يحكم قبضته على مؤسسات الإعلام وقتها، وساند ذلك الجيل مختلف الحساسيات السياسية والمدنية، وجعل من تلك اللحظة منعرجاً في التاريخ السياسي المعاصر في تونس.

اليوم يطل المفهوم مجدداً على المشهد السياسي في تونس، ونظمت مجموعة "جيل زد" مسيرة بالعاصمة يوم الـ14 من يناير الجاري بمناسبة ذكرى سقوط نظام زين العابدين بن علي، تحت شعار "Game over" (انتهت اللعبة)، وطالبوا خلالها برفض التهميش والإقصاء، معلنين قدرتهم على التحرك واكتساح الشارع، وهي شعارات تتقاطع مع تلك التي رُفعت قبل 15 سنة، مما يعني أن هذا الجيل لم يحقق أحلامه في الثورة، وها هو اليوم يعيد عرض مطالبه أمام مؤسسات الدولة ونخبها.

والواقع أن حركة "جيل زد" هي نبض الثورة في تونس، وترفع اليوم شعار "جيل زد الذاكرة الحية لثورة نسيتموها"، هي حركة ترى أنه تم تحييدها ولم تجن إلا الإقصاء والتهميش، بينما تقاسم السياسيون غنيمة السلطة التي وجدوها منهكة متهالكة فأتوا على ما فيها من دون أن يلتفتوا إلى الشباب الذي جاهد لإرباك نظام الحكم وإضعافه وصولاً إلى انهياره بمساندة شعبية ومدنية كبيرة.

وفي السياق لا يمكن التغافل عن دور عدد من الفاعلين من هذا الجيل على غرار لينا بن مهني، وزهير اليحياوي، وغيرهما من الذين أسهموا بالإسناد السيبراني في زعزعة نظام الحكم، بينما تمسك جيل المناضلين السياسيين بتلابيب السلطة وتقاسموا ثمارها على حساب هذا الجيل الحيوي، المنفتح على العالم والمتسلح بالمعرفة والتكنولوجيا، والذي وجد نفسه في نهاية المطاف على الهامش.

خروج هذه المجموعات اليوم في مسيرات ورفعها لشعارات ترفض الواقع وتطالب بوضع حد للتهميش، تعيد إلى الذاكرة صور انتفاضة يناير 2011، فهل لـ"جيل زد" طموحات سياسية في تونس؟ ولماذا يتحرّك اليوم ويرفع المطالب نفسها التي رفعها في 2011؟

لا نسعى إلى المناصب في الواقع ترفض هذه المجموعات التواصل المباشر مع الإعلام، ومن بين الشعارات المنشورة على مختلف صفحاتهم في الـ"سوشيال ميديا"، "نحن لا نتحدث للإعلام. ولا نعطي تصريحات". حاولنا التواصل معهم عبر صفحة على "فيسبوك"، لكنهم رفضوا التصريح المباشر وطلبوا إرسال الأسئلة.

وفي إجابتهم عن أسئلتنا أكدت المجموعة أن "(جيل زد) لا يرى السياسة فقط كـمناصب أو انتخابات، بل كـعلاقة قوّة داخل المجتمع، وفي المرحلة الحالية لا نسعى لتقلد مناصب، لأن المشكل في تونس ليس فقط من يحكم، بل كيف تُصنع القرارات، ولصالح من".

وأضافت المجموعة أن "تجارب السنوات الماضية أثبتت أن الدخول المبكر إلى المؤسسات من دون تغيير موازين القوة أو وحود قاعدة اجتماعية واعية، يؤدي غالباً إلى الاحتواء أو الاستهلاك السياسي". وهي ترى أن "(جيل زد) يشتغل اليوم على كسر الخوف، وبناء وعي جمعي، وفرض مطالب اجتماعية واضحة، وحين تتغير قواعد اللعبة، يمكن الحديث عن أشكال أخرى من الفعل السياسي".

وتؤكد المجموعة في إجابتها أن "النخب السياسية والمنظمات في تونس غالبها اندمج في المنظومة، وتعايش مع الفشل، وباتت تحركه الحسابات والمصالح الضيقة، ولم يعد يمثل تطلعات جيل كامل، لذلك قرر (جيل زد) التعويل على.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اندبندنت عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اندبندنت عربية

منذ ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
قناة العربية منذ 4 ساعات
قناة العربية منذ 22 ساعة
قناة العربية منذ 6 ساعات
قناة العربية منذ 11 ساعة
قناة العربية منذ 4 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ ساعتين
قناة العربية منذ 9 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات