التعريفات الجمركية في عهد ترامب أصبحت أدوات ضغط سياسية
بقلم: حنان عبد اللطيف
منذ وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، شهد العالم تحولًا واضحًا في السياسة التجارية للولايات المتحدة. فبدلًا من الاعتماد على الاتفاقيات متعددة الأطراف والتعاون الاقتصادي، تبنّت إدارة ترامب نهجًا يقوم على استخدام التعريفات الجمركية كسلاح سياسي للضغط على الشركاء التجاريين، سواء كانوا خصومًا مثل الصين أو حلفاء تقليديين مثل الاتحاد الأوروبي. هذا التحول لم يكن مجرد تغيير اقتصادي، بل مثّل إعادة صياغة للعلاقات الدولية وأثار مخاوف واسعة بشأن مستقبل التجارة العالمية.
لقد تحوّلت التعريفات الجمركية من أدوات اقتصادية إلى سلاح سياسي.
تقليديًا، تستخدم الدول التعريفات الجمركية لحماية الصناعات المحلية أو لمعالجة اختلالات تجارية محدودة. لكن في عهد ترامب، تحولت هذه الأداة إلى وسيلة ضغط سياسي مباشرة، أُستخدمت لتحقيق أهداف تتجاوز الاقتصاد، مثل:
إجبار الدول على إعادة التفاوض حول اتفاقيات تجارية.
الضغط في ملفات سياسية وأمنية.
فرض شروط أمريكية في قضايا الهجرة والطاقة والدفاع.
هذا النهج جعل من السياسة التجارية أداة مساومة دائمة، لا تخضع لقواعد مستقرة. وكما يعلم الجميع، فإن البيئة المستقرة شرط أساسي للانتعاش الاقتصادي؛ فالاستثمار يحتاج إلى قوانين واضحة ومدعومة، واستقرار سياسي، وسياسات اقتصادية متوقعة، وهذا ما يعزز ثقة المستثمرين بالأسواق الدولية.
لقد طالت تهديدات ترامب الاقتصادية الحليف الأقدم والأقرب، الاتحاد الأوروبي، الذي لم يكن بمنأى عن هذه التهديدات. فقد لوّح مرارًا بفرض تعريفات جمركية مرتفعة على السيارات الأوروبية، والحديد، والألمنيوم، وبعض المنتجات الزراعية. وبرر ذلك بحجّة العجز التجاري و حماية الصناعة الأمريكية .
لكن الواقع أظهر أن هذه التهديدات استُخدمت للضغط على أوروبا في قضايا أوسع، منها زيادة الإنفاق الدفاعي داخل حلف الناتو، والتأثير على السياسات الاقتصادية والصناعية، مثل رفع معدلات الاستثمار إلى 600 مليار دولار، والتبادل التجاري إلى 750 مليار دولار، وتحديدًا في سوق الطاقة. وآخر هذه الضغوط كان ملف غرينلاند.
لقد أزعج موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لسيادة الدنمارك وحقها في الحفاظ على أراضيها في جزيرة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
