شهدت مباراة ريال مدريد ضد ليفانتي، التي أقيمت أمس على ملعب سانتياغو برنابيو ضمن منافسات الدوري الإسباني "لا ليغا"، هجومًا شرسًا من قبل جماهير النادي على الرئيس فلورنتينو بيريز.
وكان بيريز قد أقال المدرب تشابي ألونسو، ووضع ألفارو أربيلوا كواجهة مؤقتة، لكن شيئًا لم يتغير في ريال مدريد إذ انفجر الملعب غضبًا ضد الفريق وبعض اللاعبين، بل وحتى ضد الرئيس نفسه، الذي تتزايد أسباب تمرد الجماهير عليه، بين صافرات استهجان ولافتات تطالب برحيله.
أسباب غضب جماهير ريال مدريد من فلورنتينو بيريز
ورغم أن بيريز يُعد من أمهر الإداريين في إدارة اقتصاد النادي، إلا أن سياساته الرياضية والإدارية تضعه في مرمى الانتقادات، وأبرزت صحيفة "سبورت" أبرز أسباب الغضب الجماهيري في ست نقاط رئيسية جاءت على النحو التالي:
1- صدام دائم مع الجميع
يعتمد بيريز أسلوب المواجهة المباشرة لتحقيق أهدافه، ولا يتردد في افتعال الصدامات إن لزم الأمر، مستخدمًا النادي كمنصة لمهاجمة كل من يعارضه، ونادرًا ما يظهر للرأي العام، باستثناء الجمعيات العمومية التي يسعى فيها لكسب أصوات الأعضاء.
ودخل فلورنتينو في نزاعات مفتوحة مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بسبب مشروع السوبرليغ، ومع الاتحاد الإسباني لكرة القدم بسبب سياساته، ومع رابطة الليغا بسبب خلافه مع خافيير تيباس، وغير ذلك.
2- حملة مستمرة ضد التحكيم
باتت مقاطع الفيديو التي تبثها قناة ريال مدريد التلفزيونية مصدر إزعاج حتى لقطاع واسع من جماهير النادي، الذين رغم دعمهم لمحاسبة المتورطين في "قضية نيغريرا"، إلا أنهم يرون أن الإصرار المستمر على مهاجمة الحكام أصبح مرهقًا وغير مفيد.
الانتقادات المتكررة تُفهم أحيانًا كتبرير للإخفاقات الرياضية، كما أنها تسيء لصورة النادي، وتضع الفريق في مواجهة مباشرة مع الحكام الذين يشعرون بالاستهداف.
3- غياب الإدارة الرياضية المتخصصة
تتعرض إدارة ريال مدريد لانتقادات بسبب غياب هيكل رياضي احترافي واضح، في ظل مشاريع فنية غير متوازنة خلال السنوات الأخيرة.
يتخذ فلورنتينو قرارات التعاقدات بنفسه بعد مشاورات مع دائرته الضيقة، التي تضم المدير العام خوسيه أنخيل سانشيز ورئيس الكشافين جوني كالافات، مع الاكتفاء بالاستماع لرأي المدرب من دون الالتزام بطلباته في معظم الأحيان.
4- إقالة تشابي ألونسو من دون صبر
قاد تشابي ألونسو الفريق لمدة 7 أشهر فقط، ولم يتعرض خلالها لانتقادات كبيرة من جماهير البرنابيو، بل حظي بدعم وثقة كبيرة، أملًا في بناء هوية كروية قريبة مما يقدمه هانز فليك مع برشلونة.
غير أن الإدارة لم تمنحه الوقت الكافي، وقرر الرئيس إقالته من دون منحه فرصة حقيقية، رغم أنه هو من اختاره أساسًا لخلافة كارلو أنشيلوتي.
5- التساهل مع النجوم الكبار
يُتهم فلورنتينو بيريز بالتعامل بتساهل مفرط مع اللاعبين النجوم، الذين يعتبرهم خطًا أحمر، إذ يحرص على حمايتهم ويفرض على المدربين إشراك الأسماء الأكثر تسويقًا، القادرة على بيع القمصان وجذب الرعاة، من دون اعتبار كافٍ لمستواهم الحقيقي داخل الملعب.
عملاق جديد يهدد أحلام ريال مدريد وليفربول بخصوص تونالي اقرأ المزيد
هذا النهج، الذي ينظر إلى اللاعبين بعين استثمارية أكثر منها فنية، كان أحد أسباب استقالته في فترته الأولى، ويبدو أنه يعود اليوم لتكرار الأخطاء نفسها.
6- مشاريع غير متوازنة
موسم جديد يمر ويبدو فيه أن المشروع الرياضي لنادي ريال مدريد يفلت من بين يدي الإدارة، حيث يعاني الفريق من نقص واضح في لاعبي خط الوسط القادرين على صناعة اللعب والتحكم في الإيقاع، في مقابل وفرة عددية في المهاجمين ولاعبي الوسط الهجومي.
كما بات الجهاز الطبي بدوره محل علامات استفهام، في ظل استمرار موجة الإصابات للعام الثالث على التوالي، من دون وجود خطة واضحة للحد منها أو معالجتها بشكل جذري.
والمفارقة أن أوجه القصور تتغير من موسم إلى آخر؛ ففي الموسم الماضي كان الخلل في الخط الدفاعي، وقبله عانى الفريق من قلة الخيارات الهجومية نسبيًا، فأوجه النقص تتبدل، لكن المشكلة تبقى، ما يعكس غياب التخطيط المتوازن والاستراتيجية الرياضية الواضحة.
هذا المحتوى مقدم من winwin
