أعربت نقابة صيادلة العراق عن قلقها البالغ إزاء البيان الصادر عن وزارة الصحة، والمتضمن استحداث ما أُطلق عليه البرنامج التدريبي الوطني الخاص لخريجي الكليات والمعاهد الطبية والصحية والتقنية غير المعيّنين، مؤكدة أن القرار يُعد مخالفة صريحة للتشريعات النافذة.
وذكرت النقابة، في بيان تلقته عراق أوبزيرفر ، أن هذا الإجراء يتعارض مع أحكام قانون تدرج ذوي المهن الطبية والصحية رقم (6) لسنة 2000، الذي حدّد بشكل واضح وحصري آليات التدرج والتدريب والتعيين، وربطها بالمؤسسات الصحية الرسمية وضمن السياقات القانونية المعتمدة.
وأضافت أن استحداث مسارات تدريبية موازية خارج الإطار التشريعي من شأنه إفراغ قانون التدرج من مضمونه، وتعريض المهن الطبية والصحية، ومنها مهنة الصيدلة، لمخاطر مهنية وقانونية جسيمة، فضلاً عن الإضرار بمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الوظيفية بين الخريجين.
وأكدت نقابة صيادلة العراق أن وزارة الصحة غير مخوّلة قانوناً باستحداث تشريعات مهنية بديلة عن القوانين النافذة، مشيرة إلى أن مجلس الوزراء لا يملك صلاحية تعطيل أو تجاوز القوانين بقرارات تنفيذية، لما يشكله ذلك من خرق لمبدأ المشروعية وسيادة القانون.
وبناءً على ذلك، أعلنت النقابة رفضها القاطع لما سُمّي بـ البرنامج التدريبي الوطني الخاص ، مؤكدة عزمها اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك إقامة دعوى قضائية أمام القضاء العراقي المختص للطعن بشرعية القرار والمطالبة بوقف تنفيذه.
كما حمّلت النقابة وزارة الصحة ومجلس الوزراء كامل المسؤولية القانونية والإدارية عن الآثار المترتبة على هذا القرار، داعية الجهات المختصة إلى احترام القوانين النافذة وعدم الزج بالقطاع الصحي في قرارات اجتهادية خارج الأطر الدستورية والقانونية، لما لذلك من آثار سلبية على مستقبل المهن الطبية والصحية وسمعة النظام الصحي في العراق
هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر
