مع اعتماد طهران خليطاً من الإجراءات الداخلية والخارجية بمواجهة أوسع وأعنف موجة اضطرابات تشهدها على وقع تردّي الأوضاع المعيشية وانهيار العملة وتكثُّف الضغوط الغربية عليها، توعدت السلطة القضائية، أمس، بالتعامل بحزم مع مَن حرّضوا على الشغب والصدامات، التي أسفرت عن مقتل نحو 5 آلاف شخص.
وفي رد قوي على احتمال استهداف الرئيس الأميركي لرأس القيادة، هدد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بأن أي هجوم على المرشد علي خامنئي سيؤدي إلى حرب شاملة.
وقال المتحدث باسم السلطة القضائية، أصغر جهانغير، إن «الأحداث الأخيرة لم تكن مجرّد اضطرابات أو احتجاجات، بل كانت أعمالاً إرهابية مدفوعة من دول غربية»، مشيراً إلى القبض على بعض مثيري أعمال الشغب المسلح، وبعضهم عملاء لجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد). وأضاف جهانغير أنه تم الكشف عن قادة الخلايا الإرهابية في الداخل وروابطهم بالخارج.
وأكد أن «السلطة القضائية لن تتعجل في محاكمة المسؤولين عن أحداث الشغب، وستجري تحقيقات وافية، كما ستميز بين الأفراد الذين خدعوا في أعمال العنف وبين الإرهابيين العملاء للاستخبارات الأجنبية».
وفي حين قال المدعي العام في طهران، علي صالحي، إن السلطة القضائية ستتعامل بحزم وسرعة مع الملفات المرتبطة بالاحتجاجات الأخيرة، مؤكداً إصدار لوائح اتهام بحقّ بعض المتهمين، أعلن «الحرس الثوري» في خوزستان «اعتقال قادة وعناصر متورطة في أعمال الشغب والتخريب» بعد قيامه بعملية مراقبة دقيقة ومعلومات استخباراتية.
5 آلاف قتيل
وتزامن ذلك مع رفع مسؤول إيراني في المنطقة تقدير السلطات لعدد قتلى المصادمات التي بدأت في 28 ديسمبر الماضي إلى 5 آلاف شخص، بينهم نحو 500 من أفراد الأمن. واتهم المسؤول «إرهابيين ومثيري شغب مسلحين بقتل الإيرانيين الأبرياء».
وأضاف المسؤول لـ «رويترز» أن بعضاً من أعنف الاشتباكات وأعلى عدد من القتلى شهدتها المناطق الكردية في الشمال والغرب، حيث ينشط انفصاليون قرب الحدود مع العراق.
وتوقّع المسؤول ألا يرتفع عدد القتلى النهائي بشكل حاد، مشيراً إلى أن «إسرائيل وجماعات مسلّحة في الخارج» قدمت الدعم والتسليح للذين خرجوا إلى الشوارع. وأمس الأول، أقر المرشد علي خامنئي بمقتل الآلاف دون تحديد العدد الدقيق للضحايا، الذي قدّرته منصات معارضة بنحو 12 ألف قتيل.
عراقجي: ننسق مع بغداد لصياغة مقترحات تعزز التعاون الأمني والعسكري المشترك والاستقرار الإقليمي
اتهام وغموض
من جهة ثانية، اتهم المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى، إبراهيم رضائي، سفراء «الترويكا» الأوروبية، ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، بـ «الوقوف بشكل مباشر إلى جانب العناصر الإرهابية وتوجيه أعمال الشغب».
وغداة إلقاء خامنئي بالمسؤولية على الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإسرائيل في إشعال «الفتنة الأخيرة»، التي رأى أنها أخمدت على أيدي الإيرانيين والمسؤولين والعناصر الواعية، زعم رضائي أن «الجهات المعنية في إيران لديها وثائق تؤكّد قيام دول غربية بتحويل دولارات وعملات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
