التجار يكشفون ازدواج جمركي: ندفع في الوديعة ونُجبر على الدفع مجددًا في المكلا

تواجه الأسواق المحلية تحديات متفاقمة نتيجة إجراءات جمركية مزدوجة، إذ يشير تجار في محافظة حضرموت إلى أن ضعف الانسجام بين أنظمة التحصيل الجمركي بات يعرقل انسيابية السلع، ويرفع تكلفة وصولها إلى المستهلك، في وقت يشهد فيه اليمن أوضاعًا اقتصادية هشة تضغط على مستوى المعيشة.

خبراء اقتصاديون أكدوا أن تعدد نقاط التحصيل وفرض رسوم غير قانونية يرفع تكاليف النقل والتخزين، ما ينعكس مباشرة على أسعار السلع الغذائية والاحتياجات الأساسية، خصوصًا في بلد يعتمد بشكل كبير على الاستيراد عبر المنافذ البرية وفي مقدمتها منفذ الوديعة الحدودي مع المملكة العربية السعودية.

وكشف تجار محليون في حضرموت، عن فرض جمارك مضاعفة على بضائعهم القادمة من السعودية، موضحين أنهم يدفعون الرسوم الرسمية في منفذ الوديعة ويحصلون على وثائق معتمدة تثبت استكمال الإجراءات القانونية قبل السماح للشاحنات بالعبور داخل البلاد.

وبحسب التجار ذاتهم، فإنهم فوجئوا باحتجاز شاحناتهم في نقطة العيون أسفل عقبة عبدالله غريب، ومنعهم من مواصلة السير، وإجبارهم على التوجه إلى إدارة الجمارك في مدينة المكلا لدفع رسوم جديدة على نفس البضائع، في خطوة وصفوها بـ"التعسفية والمخالفة للقانون".

هذه الممارسات تمثل ازدواج جمركي صريح يثقل كاهل المستوردين ويدفع بعضهم إلى تقليص حجم الاستيراد أو رفع الأسعار لتعويض الخسائر هكذا أوضح أحد التجار محذرا من اضطراب السوق وارتفاع أسعار السلع الأساسية إذا استمر هذا الوضع.

وطالب التجار السلطة المحلية في حضرموت والحكومة ومجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العاجل لإيقاف ما وصفوه بالعبث والفساد في إدارة الجمارك وإلغاء أي إجراءات تتيح إعادة جمركة البضائع داخل المدن بعد خضوعها للرسوم القانونية في المنافذ المعترف بها.

وفي سياق متصل، وثّق أحد سائقي الشاحنات القادمة من السعودية مقطع مصور يُظهر احتجاز شاحنات بضائع في نقطة العيون من قِبل قوات عسكرية، وإجبار السائقين على التوجه إلى مقر الجمارك في المكلا لدفع مبالغ إضافية رغم امتلاكهم مستندات رسمية تثبت دفع الرسوم مسبقًا، ما أثار موجة استياء واسعة بين التجار والسائقين.

وأشار عدد من السائقين إلى أنهم وضعوا آمالًا على التوجهات الحكومية الأخيرة الداعية لإلغاء الجبايات والإتاوات غير القانونية بهدف تخفيف الأعباء عن القطاع التجاري والمواطنين، غير أن الواقع وفق تعبيرهم ما زال يشهد فرض الرسوم بالقوة دون رقابة فعالة أو مساءلة للمخالفين.

وتؤكد تقارير اقتصادية أن إخضاع البضائع لرسوم جمركية متعددة يمثل عائقًا رئيسيًا أمام حركة التجارة ويتناقض مع مبادئ تسهيلها وخفض كلفة السلع. كما أن تعدد الجبايات غير الرسمية وغياب توحيد الإجراءات يسهمان في ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وتعميق الأزمة الإنسانية، مشددة على أن إصلاح منظومة الجمارك يمثل مدخلًا ضروريًا لتحسين الاستقرار الاقتصادي.

ويحذر مراقبون من أن تجاهل هذه الشكاوى قد يعرقل أي جهود حكومية لتحسين الوضع الاقتصادي ويعمّق فجوة الثقة بين القطاع التجاري والجهات الرسمية، في وقت يحتاج فيه اليمن إلى سياسات اقتصادية واضحة تمنع تحميل المواطن كلفة ممارسات غير قانونية.


هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من نافذة اليمن

منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
عدن تايم منذ 13 ساعة
مأرب برس منذ 16 ساعة
مأرب برس منذ 20 ساعة
عدن تايم منذ 11 ساعة
مأرب برس منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 17 ساعة
قناة عدن المستقلة منذ 9 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 17 ساعة