كثيرُونَ يشعرُونَ بالوحدة، لا لأنَّهم منعزلُونَ، بل لأنَّهم مُحاطُونَ بآخرِينَ غرباء مهما بدوا قريبِينَ، على الرغم من حاجتهم إلى مَن يتفهَّم مشاعرهم، ويحتوي معاناتهم. تقولُ الروائيَّةُ (جورج إليوت): «أسوأ أنواع الوحدة، هي أنْ تعيشَ بين أناسٍ لا يفهمونكَ».
يمكن قياس الشعور بالوحدة؛ بمقدار توفُّر أشخاص يُمكنك مناقشة أمور حيويَّة شخصيَّة خاصَّة معهم بكل طمأنينة وأمان، ولو كان عددهم لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة. وفي السِّياق ذاته، يشعرُ كثيرُون بالوحدة؛ على الرغم من وجودهم داخل مجتمعهم الصَّغير والكبير، الذي يُقدِّم لهم قدرًا من الدَّعم والاعتراف المَطلوبَينِ، لكن مَن يُعانُون الوحدة؛ لا يشعرُونَ بالاكتفاء العاطفيِّ والنفسيِّ؛ إمَّا لاضطراب شخصيٍّ أو نفسيٍّ، وإمَّا لرداءة نوعيَّة ما يُحيط بهم من السَّند والعلاقات الشخصيَّة.
يلفت (شوبنهاور) انتباهنا إلى أنَّ ما يجعل كثيرِينَ اجتماعيِّين؛ هو عجزهم عن تحمُّل الوحدة، وبالتَّالي عجزهم عن تحمُّل أنفسهم. وعلى الضفةِ الأُخْرى، يتحدَّث الرِّوائيُّ (هاروكي موراكامي) عن نفسه؛ بوصفهِ مُحبًّا للعُزلة، مُفضِّلًا البقاء بلا رفقة، فيُؤكِّد أنَّه لا يجد في الوحدة أيَّ ألمٍ أو عناء، وأنَّه كان دائمًا يُؤْثِر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
