أكّدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيف المملكة العربية السعودية عند مستوى A+ مع توقعات مستقرة، في خطوة تعكس الثقة الدولية في متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على مواجهة التحديات المالية والجيوسياسية.
يأتي هذا التأكيد في وقت تتوسع فيه المملكة في تنفيذ رؤية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، مع الحفاظ على قوة الميزانية العامة والاحتياطيات الأجنبية. ويشير القرار إلى تقدير الأسواق الدولية لإصلاحات السعودية الاقتصادية والاجتماعية العميقة، ونجاحها في خلق توازن بين الاستثمار في المستقبل والمحافظة على الاستقرار المالي الحالي.
متانة الميزانية العامة والاحتياطيات الخارجية
يشير تقرير فيتش إلى أن السعودية تتمتع بميزانية قوية واحتياطيات صافية كبيرة، ما يجعلها واحدة من الدول القليلة التي تفوق في هذا المجال نظراءها بكثير. فمن المتوقع أن تصل الاحتياطيات الأجنبية إلى 11.6 شهرًا من المدفوعات الخارجية في 2026، مقارنة بمتوسط الدول المماثلة البالغ 1.9 شهر فقط، مما يعكس قدرة المملكة على التعامل مع أي صدمات خارجية أو تقلبات في أسعار النفط.
كما ستظل الأصول الأجنبية الصافية للدولة عند مستوى 41.2% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية 2026، وهو رقم يفوق المتوسط العالمي بنحو عشرة أضعاف، رغم توقع انخفاضه بسبب زيادة الاقتراض الخارجي. ويُظهر هذا الأداء قدرة المملكة على الحفاظ على مركز مالي قوي يوازن بين النمو الاقتصادي والالتزامات الخارجية، ويجعلها أقل عرضة للضغوط الاقتصادية غير المتوقعة.
نمو اقتصادي متنوع ومستدام
تُظهر التوقعات الاقتصادية أن السعودية ستحقق معدل نمو 4.8% في 2026، مدفوعًا بزيادة إنتاج النفط وفق اتفاقيات أوبك+، مع تباطؤ طفيف في 2027 نتيجة استقرار الإنتاج النفطي. أما القطاع غير النفطي فيظل قويًا ومستدامًا، مستفيدًا من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، والإنفاق الحكومي الكبير على المشاريع التنموية، والنشاط الاستهلاكي المزدهر.
ومع ذلك، تشير فيتش إلى أن بعض القطاعات غير النفطية قد تواجه تحديات نتيجة إعادة ضبط المشاريع الحكومية وانخفاض الإنفاق الرأسمالي وضغط السيولة، ما يجعل الاستمرار في النمو غير النفطي اختبارًا مهمًا لقدرة الاقتصاد على الصمود أمام تغيرات السياسات المالية.
الدين العام وإدارة المخاطر المالية
تتوقع الوكالة أيضًا ارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 36% بنهاية 2026، وهو مستوى أقل بكثير من متوسط الدول المماثلة البالغ 56%.
وتعد إعادة هيكلة المشاريع الحكومية والكيانات المرتبطة بالحكومة أداة مهمة لمواجهة أي نقص.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام
