من الأقوى: بوتين أم ترامب؟

بغض النظر عن مدى معارضة دونالد ترامب لروسيا، لا يمكن لأحد أن ينكر أنه شخصية قوية، وسياسي ناجح للغاية، وبشكل عام يحالفه التوفيق معظم الوقت.

فالعودة إلى البيت الأبيض بعد كل ما واجهه ترامب في ولايته الأولى وما تلاها، وبعد إصابته برصاصة طائشة في أذنه، وبرغم الاضطهاد الشديد الذي تعرّض له خلال الانتخابات الثانية، يتطلب ذلك كله عزيمة استثنائية وقوة إرادة لا تتزعزع وحظا نادرا.

إلا أن كل ما سبق لا يكفي وحده للانتقال من فئة السياسيين الناجحين إلى فئة الشخصيات التاريخية. بل يتطلب الأمر أحداثا تاريخية، أي تغييرات تحدد مصير ليس فقط السياسي المعني، بل مصير الأمة التي يقودها بأكملها.

لا شك ان ترامب قد استشعر رغبة شريحة كبيرة من المجتمع الأمريكي المحافظ في إنعاش الدولة، واستطاع استغلال هذه الموجة. مع ذلك، وبلغة المطورين العقاريين، فإنه فاز فقط بالمناقصة لبناء مشروع، لكن هذا لا يعني بالضرورة قدرته وإمكانية بنائه لأهم مشروع في حياته.

أود تسليط الضوء على أهم لحظتين في مسيرة دونالد ترامب السياسية. الأولى كانت في السادس من يناير 2021، حين لم يجرؤ على دعم الاحتجاجات الشعبية وقيادة انقلاب ضد الدولة العميقة. صحيح أن هناك أسبابا موضوعية لهذا القرار: افتقر ترامب إلى فريق، ولم يدعمه الجيش، ورغم تزوير الانتخابات، إلا أن الأصوات "حسبت بشكل صحيح" لصالح الديمقراطيين. والأهم من ذلك، أن صواب هذا القرار أو خطئه لا يغيّر شيئا، لأن القدر منح ترامب فرصة ثانية.

الفرصة الثانية، وأعتقد أنها الأخيرة، سيتم استخدامها أو فشلها في غضون الأشهر وربما الأسابيع المقبلة.

من الواضح، في رأيي المتواضع، أن حجم التحديات التي تواجه القوى المتنازعة الرئيسية في الحرب العالمية الدائرة يتطلب حشد وتركيز جميع الموارد الوطنية والسلطة السياسية في يد قوة واحدة، أو فريق واحد، أو حتى في يد شخص واحد. هذا إجراء معتاد في أي حرب، وإلا ستشل الدولة بسبب التناقضات داخل النخبة الحاكمة، وستستجيب ببطء شديد وبشكل غير كاف للتحديات. وينطبق هذا بشكل خاص على الولايات المتحدة، حيث صُمم النظام السياسي برمته للحفاظ على توازن القوى والحد من سلطة الرئيس. وقد رأينا بوضوح أن السنة الأولى من ولاية الرئيس ترامب الثانية قد أهدرت لهذا السبب تحديدا.

المهمة الرئيسية لترامب في عام 2026، كما أفهمها، ستكون مهمة سياسية داخلية وهي القضاء على المقاومة لبرنامجه وتركيز جميع السلطات في يديه.

وأظن أن هناك طريقتان لمعالجة هذه القضية، وكلاهما يدور حول انتخابات التجديد النصفي القادمة.

السيناريو الأول هو انقلاب عسكري، أو على الأقل قمع المقاومة بالقوة بشكل أو بآخر. ويرجح أن ينطوي هذا السيناريو على حرب ضد إيران، تستخدم كذريعة لإعلان الأحكام العرفية وإلغاء الانتخابات. ولا شك أن هذا السيناريو سيواجه مقاومة شرسة من الديمقراطيين، بما في ذلك أعمال شغب في الشوارع، وربما محاولات للاستيلاء على المباني الحكومية. هذا سيناريو محتمل، لكنه بالتأكيد معقد ومحفوف بالمخاطر.

الخيار الثاني لا يستبعد الخيار الأول، لكنه قد يتطلب اتخاذ تدابير أكثر تساهلا. ويتمثل هذا الخيار في الحد من المقاومة الداخلية من خلال تحقيق نجاحات كبيرة في السياسة الخارجية.

ويحتاج ترامب هنا إلى نجاح استثنائي، يرفع شعبيته إلى مستويات غير.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة روسيا اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة روسيا اليوم

منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
قناة العربية منذ 8 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 12 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 14 ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 8 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 13 ساعة
قناة العربية منذ ساعتين
قناة العربية منذ 6 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 4 ساعات