مسؤول حزبي بريطاني: لا يجب السماح لترامب بابتزاز بريطانيا

دعا عدد من أعضاء البرلمان البريطاني الملك تشارلز الثالث، إلى إلغاء زيارته الرسمية المقررة إلى الولايات المتحدة في أبريل المقبل حسب تقرير لمجلة نيوزويك، ما لم يتراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تهديداته، بفرض رسوم جمركية على الدول التي تعارض مساعيه للاستحواذ على جزيرة غرينلاند. مواضيع ذات صلة وكتب إد ديفي، زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار والنائب عن دائرة كينغستون وسربيتون، على منصة إكس الأحد "يجب ألا تكون المملكة المتحدة ممسحة أقدام لمبتزّ، أو تكافئ سلوك ترامب بالاستعراض والاحتفالات التي يتوق إليها".

وتواصلت مجلة نيوزويك مع العائلة الملكية عبر البريد الإلكتروني، مساء الأحد خارج ساعات العمل الرسمية لطلب تعليق.

موقف عالمي موحد منذ العام الأول لولايته الثانية، أكد ترامب مرارا اعتقاده بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى الاستحواذ على غرينلاند، وهي إقليم يتمتع بحكم ذاتي ضمن مملكة الدنمارك، لدواعٍ تتعلق بالأمن القومي.

ويوم السبت، أعلن ترامب أن 8 دول أوروبية وهي الدنمارك، والنرويج، والسويد، وفرنسا، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وهولندا، وفنلندا، ستُفرض عليها رسوما جمركية بنسبة 10% اعتبارًا من 1 فبراير إذا عارضت موقف واشنطن بشأن غرينلاند.

على أن ترتفع العقوبات إلى 25% بحلول 1 يونيو، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق شراء.

وقد توحد قادة العالم دعمًا لغرينلاند والدنمارك، مشددين على ضرورة حماية سيادة الإقليم واحترام رغبات سكانه الذين عبّروا حتى الآن عن رغبتهم في الإبقاء على الوضع القائم.

وعقد دبلوماسيون من دول الاتحاد الأوروبي اجتماعًا طارئًا الأحد، أفادت تقارير خلاله بأن القادة سيباشرون إعداد حزمة رسوم جمركية مضادة تُفعَّل في حال مضي ترامب قدمًا في تهديداته.

خيارات أوروبا وفي ظل بحث القادة الأوروبيين عن خيارات للرد على التهديدات الأميركية، بدأ بعض المشرّعين البريطانيين بدراسة أدوات ضغط خاصة بهم لدفع الإدارة الأميركية إلى تغيير مسارها.

وفي مقدمة هذه الدعوات، حثّ نوابٌ الملك تشارلز على إلغاء زيارته الرسمية للولايات المتحدة في أبريل إذا استمر ترامب في خططه.

وبحسب صحيفة الغارديان، من المتوقع أن يزور الملك تشارلز وولي عهده الأمير ويليام أميركا هذا العام ضمن حملة لدفع اتفاق تجاري، مع وجود "محادثات متقدمة" جارية.

وكتب إد ديفي في منشور مساء الأحد "على رئيس الوزراء أن يبلّغ ترامب بوضوح لا لبس فيه: إذا مضى قدمًا في هذه الرسوم الفاضحة واستمر في التنمّر على غرينلاند، فلن تكون هناك زيارة دولة إلى الولايات المتحدة في أبريل".

وانضم نواب آخرون إلى هذه الدعوات، من بينهم سايمون هوير، النائب عن شمال دورست وعضو حزب المحافظين، الذي كتب على إكس "|يجب الآن إلغاء الزيارة الرسمية المرتقبة لجلالة الملك إلى الولايات المتحدة، فالعالم المتحضر لم يعد قادرًا على التعامل مع ترامب، إنه قرصان عصابات".

ردّ البريطانيين واتخذ رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر موقفا حازما حيال قضية غرينلاند، وكتب على إكس السبت أن موقف المملكة المتحدة "واضح جدا، غرينلاند جزء من مملكة الدنمارك، ومستقبلها شأن يقرره الغرينلانديون والدنماركيون".

وأضاف "أكدنا أيضا أن أمن القطب الشمالي يهمّ حلف شمال الأطلسي بأسره، وأن على الحلفاء بذل المزيد معا لمواجهة التهديد الروسي في مناطق مختلفة من القطب".

واعتبر ستارمر أن فرض رسوم جمركية على الحلفاء بسبب سعيهم للأمن الجماعي للناتو أمر خاطئ تمامًا، وأضاف "سنطرح هذا الأمر مباشرة مع الإدارة الأميركية".

ومن جانبه، كتب نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح والنائب عن كلاكتون على إكس السبت، "لا نتفق دائمًا مع الحكومة الأميركية، وفي هذه الحالة بالتأكيد لا نتفق".

وأضاف أن هذه الرسوم "ستلحق بنا الضرر، وإذا كانت غرينلاند عرضة لتأثيرات خبيثة، فليُعاد النظر في دييغو غارسيا".

ومن المتوقع أن يزور الملك تشارلز الولايات المتحدة في أبريل، فيما يُرتقب أن يسافر الأمير ويليام إلى الولايات المتحدة خلال بطولة كأس العالم، التي تُقام بين 11 يونيو و19 يوليو، في أول زيارة دولة يقوم بها ملك بريطاني حاكم منذ زيارة الملكة إليزابيث الثانية عام 2007.


هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة المشهد

منذ ساعة
منذ 57 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعتين
قناة روسيا اليوم منذ 3 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 7 ساعات
قناة العربية منذ 8 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 8 ساعات
قناة العربية منذ ساعتين
سي ان ان بالعربية منذ 8 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 11 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 9 ساعات