تقرير: معظم الأوروبيين لن ينضموا لمجلس ترامب بصيغته الحالية

قال مسؤول أوروبي رفيع المستوى، لصحيفة "واشنطن بوست" إنّ القادة الأوروبيين يتشاورون فيما بينهم بشأن طموحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الواسعة النطاق لـ"مجلس السلام" الخاص بغزة، ومن غير المرجح أن يوقع معظمهم عليه بصيغته الحالية.

مواضيع ذات صلة ووجّه ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع، سلسلة من الدعوات إلى قادة العالم للانضمام إلى "مجلس السلام" الجديد، الذي يُسوّق له كمنظمة دولية لبناء السلام. إلا أن الحصول على مقعد دائم في المجلس سيكلّف الدول مليار دولار.

وأكّد مسؤول أميركي أن هذا المبلغ هو تكلفة العضوية الدائمة، لكنه أضاف أنه لا يوجد "شرط" للمساهمة بأي مبلغ للانضمام، وأن الدول التي لا تدفع الرسوم ستتمتع بعضوية لمدة 3 سنوات.

وأعلن البيت الأبيض في احتفال كبير يوم الجمعة، عن إنشاء المجلس كجزء من خطة ترامب للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة المدمّر، إلا أن مسودة الميثاق المتداولة لا تتضمن أي إشارة مباشرة إلى المنطقة.

وأثار ذلك تكهنات بأن ترامب يهدف إلى إنشاء بديل للأمم المتحدة بقيادة الولايات المتحدة.

تجنب الصدام مع ترامب

وبحسب الصحيفة، فإن قادة أوروبا لا يرغبون في إشعال فتيل صراع جديد مع ترامب في الوقت الذي يواجهونه فيه بشأن غرينلاند، ويحتاجون منه دعم أوكرانيا التي تعاني من شتاء قارص وتصعيد في الهجمات الروسية.

وأضاف المسؤول الأوروبي أن هناك أيضاً عزوفاً عن المساهمة بمبالغ طائلة في منظمة جديدة يهيمن عليها رؤية ترامب لنظام عالمي جديد، حتى مع استمرار التزام الأوروبيين بالمساعدة في تمويل إعادة إعمار غزة

وقال المسؤول الأميركي إن الأموال ستُستخدم مباشرة لإنجاز مهمة مجلس السلام المتمثلة في إعادة إعمار غزة بالكامل. سيضمن المجلس استخدام جميع الأموال تقريبًا لتنفيذ هذه المهمة، وعدم إنفاقها على "التضخم الإداري الذي يُثقل كاهل العديد من المنظمات الدولية الأخرى".

فكرة غير واقعية ووصف الدبلوماسي الأميركي السابق آرون ديفيد ميلر، المجلس بأنه "شكلي إلى حد كبير"، وأعرب عن تشككه في كيفية عمله على الساحة الدولية.

وقال ميلر: "نحن بحاجة إلى دبلوماسية ميدانية، لا إلى تشكيل لجان شكلية وإقحام أعداد كبيرة من الدول والأفراد في عملية لن يكون لمعظمهم فيها أي دور. نحن بحاجة إلى ترامب، ونحتاج إلى نتانياهو، ونحتاج إلى القيادة الداخلية والخارجية لـ'حماس'، ونحتاج إلى القطريين والأتراك".

ووفقًا لمسودة الميثاق، سيعقد مجلس السلام اجتماعات تصويت مرة واحدة على الأقل سنويًا، وسيكون جدول الأعمال خاضعًا لموافقة الرئيس الأميركي.

قال ميلر: "مجلس السلام مفهوم مرتبط بمجرة بعيدة جدًا، لا بواقعنا هنا على كوكب الأرض".

وأضاف: "لن يتمكن مجلس السلام من حل النزاع في السودان. ولن يحقق ما عجز عنه الوسطاء الأميركيون والأوروبيون في التوصل إلى وقف إطلاق النار في أوكرانيا".

ووفقًا للميثاق، سيُقرر ترامب من يُدعى للانضمام إلى المجلس. وقد أعلن ترامب يوم الجمعة عن 7 أعضاء في مجلس تنفيذي تأسيسي، من بينهم صهره جاريد كوشنر، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومبعوث الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.

ينص مشروع القرار على أن القرارات ستُتخذ بالأغلبية، حيث تحصل كل دولة عضو على صوت واحد. إلا أن الرئيس يملك حق النقض (الفيتو)، حيث يتمتع بـ"السلطة النهائية فيما يتعلق بمعنى وتفسير وتطبيق هذا الميثاق"، مما يُعيد ترامب إلى زمام الأمور.


هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة المشهد

منذ ساعتين
منذ 28 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 23 دقيقة
قناة DW العربية منذ 46 دقيقة
قناة روسيا اليوم منذ 8 ساعات
قناة العربية منذ 7 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 5 ساعات
قناة العربية منذ 5 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 15 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 14 ساعة
قناة العربية منذ 3 ساعات