ستغير مستقبل التسوق الإلكتروني.. شراكة قوية بين «وول مارت» و«غوغل»

يشهد عالم التسوق الإلكتروني تحولاً متسارعاً بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد الشراء يعتمد فقط على البحث والتصفح التقليدي. وفي هذا الإطار، برزت شراكة بين «وول مارت» و«غوغل» لتثبت توجهاً جديداً نحو دمج التسوق داخل منصات المحادثة الذكية، بما يغيّر طريقة تفاعل المستهلك مع المنتجات ويقربه أكثر من تجربة شراء أسرع وأسهل.

وفي خطوة بارزة تشكّل منعطفاً جديداً في عالم البيع بالتجزئة والتجارة الإلكترونية، أعلنت شركتا «وول مارت» و«غوغل» عن شراكة استراتيجية لدمج تجربة التسوق مباشرة داخل منصة الذكاء الاصطناعي «جيميناي» التي تطورها «غوغل»، بهدف تسهيل عملية اكتشاف المنتجات وإجراء عمليات الشراء دون الحاجة إلى مغادرة تطبيق الدردشة الذكي.

تحول جذري في تجربة التسوق

بموجب هذه الشراكة، يمكن للمستخدمين الآن طرح أسئلة على «جيميناي» بشأن احتياجاتهم الشرائية، ليقوم الذكاء الاصطناعي بعرض منتجات مناسبة من مخزون «وول مارت» و(Sam s Club)، مع إمكانية إكمال عملية الشراء مباشرة داخل واجهة الدردشة نفسها عبر ميزة الدفع الفوري، من دون الانتقال لموقع أو تطبيق آخر.

وهذه الميزة على أهميتها، تساهم في خلق تجربة أكثر سلاسة وترابطاً بين الاكتشاف والشراء، وتدعم الدفع من خلال بطاقات مرتبطة بحساب «غوغل»، مع خطط لدمج خدمات مثل (PayPal) في المستقبل القريب.

الذكاء الاصطناعي يتجاوز التوصيات التقليدية

على عكس تجارب التسوق السابقة التي تقتصر غالباً على تقديم اقتراحات أو توصيات، تقوم ميزة التسوق داخل «جيميناي» باستخدام قدرات معالجة اللغة الطبيعية لتفسير نوايا المستخدم وتحويل الحوار إلى عملية شراء فعلية. على سبيل المثال، إذا سألت «جيميناي» عن أفضل المنتجات لإزالة البقع عن السجاد، قد يعرض لك منتجات من «وول مارت» مع روابط شراء مباشرة.

ويأتي هذا التطور في وقت يتسارع فيه سباق الشركات الكبرى مثل «غوغل»، «أوبن إيه آي»، و«أمازون» بهدف تقديم تجارب تسوق قائمة على المحادثة والذكاء الاصطناعي، من أجل تقليل الحواجز بين البحث عبر الإنترنت وإتمام عمليات الشراء.

متجر وول مارت في هالانديل بيتش ميامي، فلوريدا

شراكات أوسع في عالم التجزئة

لم يتوقف الأمر عند وول مارت فقط، فقد أعلنت غوغل أيضاً عن توسيع المبادرة لتشمل كبار تجار التجزئة مثل Shopify و Wayfair ما يعني أن خيارات المستخدم لن تكون محدودة بمنتجات متجر واحد بل سيكون بإمكانه الوصول إلى مجموعة من البائعين المختلفين داخل بيئة «جيميناي» نفسها، بما يسهم في جعل المنصة مركزاً شاملاً للتسوق الذكي.

فوائد استراتيجية لكل جانب

من جانبها، تستفيد «وول مارت» من معرفة واسعة بعادات العملاء ومخزون ضخم في المتاجر وعلى الإنترنت، مما يعزز قدرتها على تقديم تجارب شراء مخصصة وسريعة. ويمكن للعملاء ربط حساباتهم في وول مارت مع «جيميناي» لتلقي توصيات مبنية على سجل مشترياتهم السابقة، بالإضافة إلى دمج مشتريات «جيميناي» مع عرباتهم.

أما بالنسبة لغوغل، فإن إدماج التسوق داخل «جيميناي» يعزز من مكانتها في سوق الذكاء الاصطناعي والتجارة الإلكترونية ويضعها في مواجهة مباشرة مع منافسين آخرين يسعون للسيطرة على الفضاء نفسه، على غرار المنصات التي طوّرتها شركات أخرى مثل أ«وبن إيه آي».

ماذا عن التوجهات المستقبلية؟

في الوقت الراهن، بدأ طرح هذه الخدمة في الولايات المتحدة أولاً، مع خطط للتوسع إلى أسواق دولية في المستقبل. ومع ذلك، يظل بناء ثقة المستخدم في إتمام عمليات الشراء عبر الذكاء الاصطناعي تحدياً لا يزال يتطلب وقتاً وجهوداً إضافية من الشركات التقنية.

وبينما يستمر الذكاء الاصطناعي في تغيير تجربة التسوق من الواجهة التقليدية للبحث إلى واجهة محادثة ذكية تكمل العملية، فإن هذه الشراكات تمثل علامة فارقة في مسار تطور التجارة الإلكترونية، إذ تسعى الشركات إلى تقريب المسافة بين «رغبة المستخدم في شيء» و«امتلاكه فعلياً» بأقل قدر من التعقيد.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
إرم بزنس منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
مجلة رواد الأعمال منذ 9 ساعات