في ظلّ تعقيدات المشهد السياسي وتكاثر التدخلات الخارجية، يواصل الجنوب العربي تأكيد موقفه الرافض لأي وصاية إقليمية تحاول فرض أجنداتها على أرضه ومصادرة حق شعبه في تقرير مصيره واستعادة دولته.
فهذا الرفض لا ينبع من نزعة عداء أو قطيعة، بل من قناعة وطنية راسخة بأن مستقبل الجنوب شأن يخص أبناءه وحدهم، وأن أي تدخل يتجاوز حدود الاحترام المتبادل يتحول إلى عامل إرباك يهدد الاستقرار ويقوّض فرص الحلول العادلة.
لقد أثبتت التجربة أن محاولات فرض مسارات سياسية من خارج الإرادة الشعبية لم تنتج سوى مزيد من التعقيد والتوتر، وأظهرت بوضوح أن الجنوب لا يمكن التعامل معه كساحة نفوذ أو ورقة تفاوض في صراعات إقليمية.
فشعب الجنوب، الذي قدّم تضحيات جسيمة دفاعًا عن هويته وحقوقه، يرفض أن يُختزل صوته أو يُستبدل بقرارات لا تعكس تطلعاته، ويتمسك بحقه الكامل في استعادة دولته على أساس وطني مستقل.
في هذا السياق، تبرز سياسة القيادة الجنوبية، المتمثلة في المجلس الانتقالي الجنوبي، بوصفها انعكاسًا مباشرًا للإرادة الشعبية، لا نتاج إملاءات خارجية أو توافقات مفروضة.
فقد تشكّل المجلس من رحم الحراك الشعبي، واستمد شرعيته من التفويض الجماهيري الذي تجدد في محطات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من المشهد العربي
