بعد فنزويلا أصبح احتواء ترامب أكثر صعوبة

لوك ماكغي* - (الإندبندنت) 2026/1/9

ينبغي أن تكون الإطاحة بنيكولاس مادورو ناقوس خطر لقادة الغرب. فقد كشفت أن دونالد ترامب أصبح أكثر استعدادًا لاستخدام القوة وتنفيذ تهديداته، ما يجعل محاولة "احتوائه" أكثر صعوبة ويعرّض حلفاء واشنطن لخطر زعزعة النظام الغربي نفسه. ومع تصاعد نزعاته التوسعية وابتزازه الأمني والاقتصادي، يقترب الغرب من لحظة يصبح فيها ثمن التبعية أعلى من مكاسبها.

* * *

كانت رد فعل القادة الغربيين -المتحفظة إلى حد ما- على الخطوة الاستثنائية التي أقدم عليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمتمثلة في إسقاط نيكولاس مادورو خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى من هذا الشهر، أمراً متوقعاً إلى حد بعيد. نحن ما نزال نعيش مرحلة جيوسياسية لا يرغب فيها أحد بالقيام بأي خطوة يكون من شأنها إزعاج إدارة ترامب.

في الواقع، أحجم معظم حلفاء الولايات المتحدة الغربيين عن انتقاد ترامب، وفضلوا بدلاً من ذلك الاحتفاء بنهاية حقبة مادورو، مكتفين بالذهاب إلى حد دعوة البيت الأبيض إلى ضبط النفس في ما يتعلق بالخطوة التالية. ولا شك في أن كون مادورو شخصية سيئة السمعة دولياً جعل مجاراة هذا الموقف والتصفيق له أمراً أسهل.

تمثلت الأولوية القصوى لدى هؤلاء في تجنب إثارة غضب رجل شديد الحساسية تجاه الانتقاد، والذي يقود -شاء من شاء وأبى من أبى- دولة ما تزال اللاعب الأهم في ما تبقى من النظام العالمي الغربي.

بغض النظر عن أي تحفظات شخصية قد تُثار إزاء دونالد ترامب أو أسلوبه في إدارة الأمور، فإنها لا توجد دولة على وجه الأرض تضاهي الولايات المتحدة من حيث الجمع بين التفوق العسكري والنفوذ الاقتصادي والثقل الدبلوماسي. وبالنسبة لحلفاء واشنطن التاريخيين -ولا سيما في أوروبا- يشكل الحفاظ على علاقات ودية مع الرئيس الأميركي أمراً حيوياً للغاية للأمن القومي والاستقرار الداخلي. ومهما صدر عن البيت الأبيض من انفعالات غاضبة، يبقى من الأسهل بكثير احتواء ترامب ومحاولة توجيه تفكيره نحو مسار معين من موقع الصداقة والتقارب، لا من موقع المواجهة العدائية.

كان هذا على الأقل هو منطق الحسابات. غير أن ترامب في ولايته الثانية بدأ بالفعل في تغيير قواعد اللعبة.

في الدنمارك، سادت حالة من الذعر المبرر بعدما كرر ترامب موقفه، وقال: "نحن (الولايات المتحدة) في حاجة إلى غرينلاند، بلا أدنى شك. نحن نحتاج إليها لأسباب دفاعية". هذا الموقف دفع برئيسة وزراء الدنمارك إلى تذكيره بأن بلدها هو عضو في "حلف شمال الأطلسي" (الناتو)، مطالبة إياه بالكف عن إطلاق التهديدات. وتشمل هذه التهديدات، لمن يحتاج إلى تذكير، زعمه أن الولايات المتحدة "ستحصل على" غرينلاند "بطريقة أو بأخرى". وكان ترامب قد أدلى في السابق بتصريحات مماثلة بشأن كندا، ملمحاً إلى إمكانية ضمها لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

في حين أن ضم كندا أو غزو أراضٍ دنماركية قد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 13 ساعة
صحيفة الغد الأردنية منذ 6 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات
خبرني منذ 18 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 12 ساعة
خبرني منذ 10 ساعات
قناة رؤيا منذ ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 9 ساعات