أعلنت وزيرة الشؤون، أمثال الحويلة، إحالة 243 شخصاً يعملون في عدة جمعيات تعاونية إلى النيابة العامة، بسبب تجاوزات ومخالفات مالية وإدارية، وعزل 60 عضواً من مجالس إدارات 11 جمعية تعاونية.
رقم مخيف بالنسبة لعدد الجمعيات، خصوصاً إذا علمنا أن هناك إحالات سابقة إلى النيابة لأعدادٍ أخرى لرؤساء وأعضاء مجالس إدارات ومسؤولين، وهذه دلالة على أن الجسم التعاوني في الكويت عانى، ولا يزال يعاني، فساداً مستشرياً لوَّثه منذ سنوات طويلة.
كُنا نستغرب من تقاعس بيِّن من قِبل جهات حكومية عدة، أولاها وزارة الشؤون، عن كشف الفساد، مما أدى إلى تفاقمه، وكُنا نقرأ منذ سنوات عن التمادي في التجاوزات المالية في عددٍ كبير من الجمعيات التعاونية التي تُديرها مجالس إدارات مُنتخبة، وعن اختفاء ملايين الدنانير سنوياً من حسابات الجمعيات، لم تُتخذ ضدها إجراءات رادعة وصارمة إلا أخيراً، عندما بدأ عهدٌ إصلاحيٌ مبشِّر.
لا شك في أن إنشاء الجمعيات التعاونية كان فكرة نبيلة وتدعو إلى الفخر، كان هدفها خدمة أهالي المناطق السكنية، بتوفير كل السلع الضرورية بأسعارٍ مناسبة، إلى جانب توفير أرباح سنوية للمساهمين فيها، كلٌ وفق مشترياته. كانت جمعية كيفان التعاونية، التي افتتحت سنة 1962، أول ثمرة لنظامٍ تعاونيٍ مشرِّف فريد من نوعه في المنطقة العربية، لكن بعض الطارئين على العمل التعاوني انحرفوا به عن مساره النبيل، ليحولوه إلى أداةٍ للفساد والسرقات، وأصبحت الجمعيات التعاونية مرتعاً خصباً للطائفية والقبلية والحزبية، وبؤراً.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
