سؤال الوجود يطرح نفسه على علامة بارزة في تاريخ الإمارات، والإنسانية، سؤال ينفتح على العالم كما هي أكمام الزهر، في فصل ربيعي مُترَع بالمطر، يرفُل بثوب النسائم الحريرية. وأنا أجول في متحف زايد الوطني، هذا المعقل التاريخي الزاهي بمشاهد تحمل عطر المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، شدّني ما يفوح به من وجهين التقيا عند مرآة أصفى من البرد، أنقى من السحابات الماطرة، وأكثر بياضاً من الموجة، على صهوة خليج أغرّ، هنا الشيخ زايد يتقبل مصافحة الوجه الوضيء، وهناك يستقبل همسة حب من راعي الجملة النبيلة، والعالم يتأمل، العالم يعيش مشهداً روحانياً سماوياً قلّ نظيره، ولا مقابل له إلا في الإمارات.
هنا عند شغاف الصحراء والرمال الذهبية، كبرت الآمال، واتسعت حدقة الحلم، وتنامت شجرة، عند تلّة، ووادٍ، وشجرة الغاف تراقب عن كثب، كيف تحيي الأعشاب بعد مبيت، وكيف تستلقي الركاب على عشبة خضراء وتمضغ اليابسة، وتنظر للمدى وتستدعي الغيمة لعلها تخضّ السقا، ويهطل الغيث وتشرب عروق النخلة الجالسة عند واحة.
وهناك تكمن الحقيقة، حيث القادم كان جواد زايد الخير يحمل على عاتقه مسؤولية تطويع الصحراء كي تصبح ناقة حُبلى، وتصير الوديان، أنهاراً، والإنسان في خضم الميلاد المبارك، يفتح عينيه على مشاعر زعيم كأنها الشرايين تُغذّى عطش الظامئين وتحمي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
