وسط تزايد شكاوى الاحتيال الإلكتروني، وتعدد أشكاله، أصبح من المهم والضروري التعرف على الإجراءات القانونية التي يجب اتباعها عند تعرض الحساب البنكي للقرصنة نتيجة النصب والاحتيال.
وفي مقابل ذلك علينا أن نشير بداية إلى نقطة في غاية الأهمية، فوفقا للقانون الكويتي فإن مسؤولية البنك لا تنتفي تلقائياً لمجرد أن العميل وقع ضحية احتيال، بل تبقى هناك واجبات قانونية محددة يجب عليه اتباعها، وأي إخلال بها يجعل البنك مسؤولا (كليا أو جزئيا) عن الخسارة المالية التي تعرض لها العميل، حتى لو كان هو من افشى بياناته بسبب الخداع.
فالبنك مطالب ضمن إجراءات الأمن السيبراني بتوفير أنظمة حماية فعالة لخدماته المصرفية، التي تقدم من خلال الأنظمة الإلكترونية، أوتطبيقات الهواتف، وهو في ذلك مطالب بمنع الدخول غير المشروع، وكشف التحويلات المشبوهة، وحماية بيانات العملاء السرية منعا للاحتيال، أو الاختراق، أو سرقة الأموال.
وبناء على ذلك فإن البنك معني برصد العمليات التي تخالف سلوك العميل المعتاد، وتقع على عاقته مسؤولية منع التحويلات المشبوهة قبل التحقق، فإذا نفذ البنك عملية سحب، أو تحويل غير طبيعية على الحساب المصرفي، من دون التحقق الكافي، فإن هذا قد يثبت تقصيره.
فإذا كان للعميل تاريخ عمليات سحب وتحويل منتظم، ثم ظهر سحب كبير، أو تحويل إلى حساب مجهول، فهذا يفترض أن يثير إنذاراً داخلياً لدى البنك، وفي مثل هذه الحالة فإن إهمال البنك لهذا الواجب يعد تقصيراً رقابياً، كما يتحمل المسؤولية أيضا في حال تأخره عن الاستجابة لبلاغ العميل، أو عدم اتخاذ خطوات عاجلة نحو هذا البلاغ.
وإذا ثبت أن الاحتيال تم بسبب ضعف وسائل التحقق، أو وجود قصور في نظام الحماية الإلكتروني لدى البنك، أو لوجود خلل في تطبيق البنك للهواتف، أو موقعه الإلكتروني، ففي مثل تلك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
