يقدّم محمد أحمد العمدة نفسه بوصفه مدافعًا عن «الحقوق والحريات»، ويقود حملات منظمة ضد المجلس الانتقالي الجنوبي باتهامات جاهزة ومعلّبة، غير أنه يلتزم صمتًا مطبقًا كلما ارتبطت الوقائع والانتهاكات بمعسكر ما يُسمّى «الشرعية» التي يدافع عنها بلا تحفظ. هذا الصمت لا يمكن تفسيره بوصفه سهوًا أو تقصيرًا مهنيًا، بل هو انحياز سياسي محسوب، يكشف اصطفافًا شماليًا واضحًا وانتقائية فاضحة في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان.
في الثالث من ديسمبر 2025، أعلنت القوات الجنوبية في وادي حضرموت ضبط شبكة نهب منظّمة، تضم مصافي نفط عشوائية ومحطات تكرير غير قانونية داخل مزارع تعود لمتنفذين شماليين، مرتبطة بأنابيب سرية مباشرة بحقول النفط. هذه الشبكة كانت تعمل تحت غطاء المنطقة العسكرية الأولى ذات الهيمنة الإخوانية، وهدفت إلى تهريب مليارات الريالات من ثروة حضرموت. الوقائع وُثّقت بالصور والتقارير الإعلامية، ومع ذلك لم يصدر عن رئيس ما يُسمّى «الشبكة اليمنية للحقوق» أي موقف: لا بيان، ولا تقرير، ولا حتى تعليق عابر. هذا الغياب لا يعكس حيادًا، بل حماية غير مباشرة للفاعلين، لأن كشفهم ينسف سردية «الوحدة» التي يُعاد تسويقها من فنادق الخارج.
ولا يتوقف هذا الصمت عند ملف نهب النفط، بل يمتد إلى واحد من أكثر الملفات قتامة في اليمن: السجون السرية التابعة للإخوان في تعز ومأرب. تقارير حقوقية وإعلامية محلية ودولية تحدثت عن عشرات مراكز الاحتجاز غير القانونية في تعز، من بينها معتقلات المقاطرة وطور الباحة والمجمع القضائي في جبل جرة، إضافة إلى سجون مماثلة في مأرب،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
