الأسواق تتراجع.. والأنظار على دافوس

تراجعت الأسهم العالمية، وتعرض الدولار لضغوط متواصلة، في وقت قفزت فيه عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوى لها في أكثر من أربعة أشهر، بعدما أثار تحرك الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن جزيرة غرينلاند مخاوف متجددة من حرب تجارية، ما أضعف شهية المخاطرة ودفع المستثمرين إلى التخارج من الأصول الأميركية.

وسجلت الأسواق الآسيوية خسائر خلال تعاملات الثلاثاء، بينما واصل الدولار معاناته، مع اتجاه المستثمرين إلى الملاذات الآمنة، في ظل تصاعد التوترات التجارية وعودة القلق إلى الأسواق العالمية.

ضغوط على الأصول الأميركية دفع إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على السعي للسيطرة على جزيرة غرينلاند، ملوحاً بفرض تعريفات جمركية إضافية، إلى تصاعد المخاوف من تأجيج التوترات التجارية مع أوروبا.

وقد زاد هذا التحرك من حالة عدم اليقين في الأسواق، ما دفع المستثمرين إلى الإقبال على أصول الملاذ الآمن، وعلى رأسها الفرنك السويسري والذهب.

عودة سيناريو «بيع أميركا» أعادت هذه التطورات إلى الواجهة سيناريو «بيع أميركا»، الذي ظهر عقب فرض الرسوم الواسعة المعروفة باسم «يوم التحرير» في أبريل الماضي، حين عمد المستثمرون إلى بيع الأسهم الأميركية والدولار وسندات الخزانة، وبدا أن هذا التوجه يكتسب زخماً جديداً خلال ساعات التداول الآسيوية.

وتراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بنحو 1% في التعاملات المبكرة، في حين ظل الدولار ضعيفاً، وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.265%، وهو أعلى مستوى له منذ أوائل سبتمبر أيلول.

تراجع الأسهم الآسيوية انخفض المؤشر الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.44%، مبتعداً أكثر عن المستويات القياسية التي سجلها الأسبوع الماضي، في إشارة إلى اتساع نطاق الضغوط على الأسواق الإقليمية.

وقال هنري كوك، الخبير الاقتصادي لشؤون أوروبا في أحد البنوك العالمية، إن العام الماضي «علمنا ألا نبالغ في رد الفعل تجاه تهديدات ترامب»، مشيراً إلى أن صناع السياسات الأوروبيين سيسعون أولاً إلى الحوار والتفاوض على أمل كسب مزيد من الوقت.

وأضاف أن تهديدات ترامب قوبلت برد فعل حاد في أوروبا، وأثارت تساؤلات بشأن مستقبل الاتفاقات التجارية التي أُبرمت مع القارة الأوروبية منذ ذلك الحين، وأوضح أن حالة عدم اليقين ستظل مرتفعة حتى في حال تهدئة التصعيد، نظراً لتراجع الثقة في مصداقية أي اتفاقات مستقبلية.

وفي هذا السياق، خفض أحد البنوك العالمية تصنيفه للأسهم الأوروبية، معتبراً أن تصاعد التوترات والغموض المحيط بالتعريفات الجمركية يضعف جاذبية الاستثمار في الأسهم الأوروبية على المدى القريب، ويلقي بظلال من الشك على تحسن أرباح الشركات في 2026، كما أشارت المؤشرات الآجلة للأسهم الأوروبية إلى افتتاح هادئ للجلسة.

الأنظار على دافوس تتجه أنظار المستثمرين إلى منتدى دافوس، حيث من المتوقع أن يلتقي ترامب قادة الأعمال العالميين، وسط ترقب واسع لتأثير مشاركته على النقاشات الاقتصادية، في وقت يخيّم فيه حضوره على الاجتماع السنوي للنخبة العالمية في سويسرا.

اليابان تحت المجهر في اليابان، تراجع مؤشر الأسهم الرئيسي بنحو 0.8%، في حين جرى تداول الين قرب 157.92 مقابل الدولار، مع ترقب المستثمرين للانتخابات المقررة الشهر المقبل.

وتسعى رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى كسب دعم الناخبين عبر وعود بزيادة الإنفاق وخفض الضرائب وإطلاق استراتيجية أمنية جديدة يُتوقع أن تسرّع وتيرة بناء القدرات الدفاعية.

ومن المقرر أن يشكل بيع السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل اختباراً مبكراً لتعهدات الحملة الانتخابية بخفض الضرائب، في ظل قفز عوائد السندات قصيرة وطويلة الأجل إلى مستويات قياسية، وسط مخاوف من تفاقم الضغوط على المالية العامة.

الذهب يحافظ على مكاسبه في أسواق السلع، استقر الذهب قرب 4670 دولاراً للأوقية، محافظاً على مستوياته المرتفعة وقريباً من أعلى مستوى قياسي لامسه في جلسة الاثنين، مدعوماً بتدفقات الملاذ الآمن.

(رويترز)


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ ساعة
منذ 8 دقائق
منذ 22 دقيقة
منذ 35 دقيقة
منذ ساعة
منذ 22 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 17 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
مجلة رواد الأعمال منذ 19 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات