المخاوف المالية تضغط على أسهم اليابان قبيل الانتخابات

تراجعت أسهم اليابان والسندات الحكومية اليوم الثلاثاء، مع تصاعد المخاوف المالية قبيل انتخابات مبكرة، ما أبقى الين هشاً تحت ضغط التوترات السياسية والمالية، في وقت واصل فيه المستثمرون تقليص مراكزهم في الأصول اليابانية.

وسجل مؤشر الأسهم الرئيسي في طوكيو انخفاضاً لليوم الرابع على التوالي، بينما قفزت عوائد السندات الحكومية إلى مستويات قياسية، وسط قلق متزايد من تأثير التعهدات الانتخابية بخفض الضرائب على أوضاع المالية العامة.

ضغوط قبل الانتخابات انخفض مؤشر نيكاي 225 بنسبة 1.1% ليصل إلى 52,988.80 نقطة، مسجلاً خسارة قدرها 2.5% خلال أربعة أيام، في أطول موجة تراجع له منذ شهرين.

جاء ذلك مع تزايد القلق في الأسواق قبل الانتخابات المبكرة التي دعت إليها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكاييتشي.

تراجعت شهية المستثمرين خلال مزاد السندات الحكومية لأجل 20 عاماً، ما دفع العوائد إلى تسجيل مستوى قياسي بلغ 3.35%، عقب تعهد تاكاييتشي تعليق ضريبة المبيعات على الغذاء لمدة عامين.

وأدت موجة البيع في الدين الحكومي إلى دفع العوائد القصيرة والطويلة الأجل إلى مستويات غير مسبوقة، في ظل مخاوف من أن تؤدي التخفيضات الضريبية، التي تروج لها الحكومة والمعارضة على حد سواء، إلى زيادة الضغوط على مالية الدولة المتعثرة بالفعل.

مخاوف مالية متزايدة وقالت ماكي ساوادا، محللة الأسهم في إحدى شركات الوساطة اليابانية، إن «المخاوف بشأن تدهور الأوضاع المالية تصاعدت بعد تقارير أفادت بأن أحزاب الحكم والمعارضة تدرس إدراج تخفيضات ضريبة المبيعات ضمن برامجها الانتخابية».

وأضافت أن ارتفاع أسعار الفائدة بات يشكل عبئاً واضحاً على سوق الأسهم اليابانية.

تعهدات ضريبية مثيرة للقلق وبعد أكثر من أسبوع من التكهنات، أعلنت تاكاييتشي رسمياً الدعوة إلى انتخابات مبكرة في 8 فبراير، متعهدة بتعليق ضريبة المبيعات على الغذاء البالغة 8% لمدة عامين، وهي خطوة من شأنها تقليص إيرادات الحكومة السنوية بنحو 5 تريليونات ين، وفق بيانات رسمية.

وقال رئيس استراتيجيات العملات في أحد البنوك الدولية إن هذه التعهدات «تعزز صورة سياسة مالية شديدة التحفيز، تدفع عوائد السندات إلى الارتفاع، لكنها حتى الآن لا تقدم أي دعم فعلي للين الياباني».

مزاد ضعيف وإشارات نقدية وباعت وزارة المالية اليابانية نحو 800 مليار ين من السندات لأجل 20 عاماً، مع تراجع نسبة التغطية في المزاد إلى 3.19 مقارنة بـ4.1 في المزاد السابق، كما ارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى 2.33%، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 1999.

وفي سوق العملات، ارتفع الين بشكل طفيف إلى 157.91 مقابل الدولار، مستفيداً من تراجع العملة الأميركية على خلفية توترات تجارية بين أميركا وأوروبا، رغم بقائه قريباً من أدنى مستوى له في عام ونصف العام.

السياسة النقدية تحت المجهر زاد الضغط على العوائد القصيرة الأجل أيضاً مع قيام بنك اليابان برفع سعر الفائدة الرئيسي في ديسمبر، وإشارته إلى احتمال تنفيذ زيادات إضافية لاحقاً، وارتفع عائد السندات لأجل عامين إلى 1.225%، وهو أعلى مستوى مسجل منذ بدء البيانات الحديثة.

ورغم أن من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه يوم الجمعة، فإن بعض صناع السياسات يرون مجالاً لرفعها في وقت أقرب مما تتوقعه الأسواق، في محاولة لاحتواء ضعف الين.

(رويترز)


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ ساعة
منذ 4 دقائق
منذ 31 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 11 ساعة
مجلة رواد الأعمال منذ 19 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 33 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
منصة CNN الاقتصادية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات