فليأخذ الدكتور «مصطفى مدبولى»، رئيس الوزراء، الكتاب بقوة، ويدفع بمشروع قانون الأحوال الشخصية (للمسيحيين) إلى مجلس النواب بتشكيلته الجديدة، لمناقشته علانية وإقراره إذا كان متوافقا عليه مجمعا عليه، وهذا من حسن الأعمال الحكومية وفى ميزان حسناتها.
هذا قانون (مجمع عليه) حظى بإجماع الطوائف المسيحية كافة، باركه المجمع المقدس فى الكنيسة (أعلى سلطة دينية فى الكنيسة الأرثوذكسية)، ووافق عليه السنودس الإنجيلى (أعلى سلطة دينية فى الكنيسة الإنجيلية)، وحظى بمباركة الفاتيكان باعتباره المرجعية العقيدة للطائفة الكاثوليكية.
فضلا، خضع القانون لحوار مجتمعى شفاف، والإجماع عليه فى الحوار المجتمعى الكنسى جاء لافتا، مؤيدا ومتحمسا لصدوره.
خلاصته وحتى لا أطيل عليكم بحكى مكرور، هذا قانون (متفق عليه) بل (مجمع عليه)، وبيئته المسيحية الحاضنة مهيأة لقبوله قبولا حسنا، وبالضرورة لن يعدم أصواتا معارضة ولكنها نذر يشير على الإقناع.
القانون تأخر طويلا، وما يعتمل داخل الأسر المسيحية فى شؤون الأحوال الشخصية عذابات لا تحتمل تأجيلا، لا نملك رفاهية الوقت والمعذبين يقاسون الأمرين بفعل لوائح أحوال شخصية قديمة عفا عليها الزمن وصارت لا تلبى حاجات مجتمعية مستجدة، تجميد قانون على هذه الدرجة من الأهمية والحساسية ليس من الحكمة فى شىء.
كلما استفسرت عن تأجيل مناقشة القانون وإقراره، تبدو الحجة غريبة بعض الشىء، هناك ربط تعسفى بين القانونين: الأحوال الشخصية للمسلمين، وللمسيحيين، هناك من يصر على أن يصدرا معا، وكأنهما مرتبطان ببعض، لا يتقدم أحدهما على الآخر دون أسباب موضوعية مجتمعية أو قانونية تبرر هذا الربط التعسفى الذى يعطل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
