ضغوط ترمب على الحلفاء تمنح صادرات الصين دفعة جديدة

في وقت يواجه فيه الرئيس الصيني شي جين بينغ ضغوطاً غير مسبوقة ناجمة عن الانكماش وتراجع الاستثمار، يراهن على قدرة الصين على بيع المزيد من السلع إلى العالم لدفع النمو الاقتصادي. وفي هذا السياق، تأتي تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحلفاء الولايات المتحدة الأميركية الرئيسيين في توقيت ملائم لبكين.

لعبت آلة التصدير الصينية، التي تتفوق عالمياً، دوراً محورياً في مساعدة شي على تحقيق هدف النمو البالغ 5% في 2025؛ إذ أسهمت بأكبر حصة في التوسع الاقتصادي منذ عام 1997، وفقاً لبيانات نُشرت أمس. ساعد ذلك في التغطية على تصدعات عميقة في اقتصاد الاستهلاك المحلي، إذ ما زالت سوق العقارات في البلاد راكداً، وسجل الانكماش أطول فترة له منذ سبعينات القرن الماضي، فيما شهد الاستثمار أول تراجع سنوي له على الإطلاق.

متنفس للرئيس الصيني رغم أن الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب دفعت الصين إلى البحث عن أسواق بديلة لسلعها، ما شجع دولاً مثل المكسيك على فرض رسوم جديدة على بعض المنتجات الصينية، فإن أحدث تهديدات الرئيس الأميركي لأوروبا تمنح شي متنفساً إضافياً. في الأسبوع الماضي، وقّع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اتفاقاً مع الصين خفف الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية، وتحدث عن التقارب مع بكين في إطار "النظام العالمي الجديد".

سيسعى شي إلى تحقيق مكاسب مماثلة على صعيد التجارة عندما يتوجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والزعيم الألماني فريدريش ميرتس إلى بكين خلال الأسابيع المقبلة. كما يُتوقع أن يزور ترمب نفسه الصين في أبريل المقبل، في أولى أربع لقاءات مجدولة العام الجاري مع شي.

قال لاري هو، رئيس قسم اقتصاد الصين في "ماكواري غروب"، إن "مخاطر الاحتكاكات التجارية للصين ستنخفض بشكل ملحوظ العام الحالي. وأشار إلى انفراج العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والصين كعامل استقرار إضافي. تابع: "بما أننا نتوقع بقاء الصادرات قوية، فإننا لا نعتقد أن الصين ستعزز خطط التحفيز الموجّه للطلب المحلي بشكل كبير". يُتوقع هو أن تنمو الشحنات الصينية 6% على أساس سنوي في 2026.

حوافز الصين لم يُبدِ المستثمرون الصينيون تفاعلاً يُذكر مع أرقام النمو الصادرة أمس، إذ أغلق مؤشر "سي إس آي 300" للأسهم المحلية دون تغيير يُذكر. ويتوقع معظم خبراء الاقتصاد أن تقدم بكين حوافز محدودة العام الجاري، مع توقعات استطلاع أجرته "بلومبرغ" في ديسمبر الماضي بخفض تراكمي للفائدة لا يتجاوز 20 نقطة أساس.

طالع أيضاً: المركزي الصيني يرى مجالاً للتيسير النقدي ويعزز الدعم الموجّه للاقتصاد

ورغم أن تحركات ترمب قد تمنح شي وقتاً لمعالجة مشكلات مثل أزمة الإسكان المستمرة منذ سنوات، فإن الخطر يكمن في أن يتراخى صانعو السياسات في بكين عن تسريع إعادة توازن الاقتصاد نحو الاستهلاك. كما أن دفع ترمب بسياسته الخارجية التوسعية إلى مدى أبعد، واستخدام القوة للسيطرة على غرينلاند، قد يطلق موجات صدمة جيوسياسية تُحدث تقلبات في الأسواق لن ترحب بها بكين.

سلط وزير المالية الألماني الضوء على التحولات الجارية أمس، معلناً أن "حداً قد تم بلوغه" في ما يمكن للاتحاد الأوروبي تحمله من استفزازات ترمب، وذلك بعد إعلان الزعيم الجمهوري فرض رسوم جمركية جديدة. ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التهديد بأنه "غير مقبول"، ويعتزم مطالبة الاتحاد الأوروبي بتفعيل أقوى أدواته للرد التجاري، المعروفة باسم أداة مكافحة الإكراه، التي صُممت أساساً للتصدي لدول مثل الصين.

وفي إشارة إلى أن التكتل يعيد ضبط موقفه تجاه بكين على نطاق أوسع، يدرس حالياً خطة لقبول حد أدنى للأسعار على السيارات الكهربائية بدلاً من الرسوم الجمركية. وقد يشكل ذلك دعماً محتملاً لعمالقة محليين مثل شركة "بي واي دي"، الذين يخوضون حروب أسعار محتدمة تزيد من حدة مواجهة الصين مع الانكماش.

تهديدات ترمب وفقاً لتقديرات "بلومبرغ إيكونوميكس"، إذا جرى تنفيذ تهديدات ترمب الجمركية المرتبطة بغرينلاند، فإن الزيادات في الرسوم الأميركية على الشركاء الأوروبيين منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قد تصل إلى 37.2 نقطة مئوية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ 9 دقائق
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 19 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 45 دقيقة
قناة العربية - الأسواق منذ 56 دقيقة
منصة CNN الاقتصادية منذ 33 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ ساعة