هل يمكن لثماني كلمات عابرة، كتبت في لحظة، أن تتبخر معها 1.3 مليار دولار من قيمة شركة عالمية في غضون ساعات؟ في زمن «اقتصاد الانتباه» أو Attention Economy، لم يعد انهيار الأسواق يتطلب أزمات سياسية كبرى أو كوارث طبيعية، بل يكفي أن يلمس إصبع أحد المشاهير شاشة هاتفه ليحدث زلزالا ماليا يتجاوز تأثيره تقارير المحللين الكبار. هكذا بدأت القصة في فبراير عام 2018، حين أطلقت كايلي جينر، إحدى أكثر الشخصيات تأثيرا في العالم الرقمي، تغريدة بسيطة تساءلت فيها «هل هناك أي شخص آخر لم يعد يفتح سناب شات؟ أم أنني أنا فقط.. عذرا، هذا محزن».
لم تكن تلك العبارة تحليلا فنيا، لكنها كانت بمثابة «شهادة وفاة» لجاذبية التطبيق لدى جيل يمثل عموده الفقري. وخلال ساعات، هوى سهم شركة (Snap Inc) بنسبة تقارب 6%، ليفقد المستثمرون مليارات الدولارات في يوم واحد، لا لخلل في ميزانية الشركة، بل لأن «السردية» قد تغيرت؛ فالسوق قرأ التغريدة كإشارة فقدان ثقة من القوة الضاربة التي تحرك الاستهلاك. وتكشف هذه الواقعة حقيقة مقلقة: أن «السمعة الرقمية» باتت اليوم قوة اقتصادية خشنة قادرة على كسر القوائم المالية الراسخة.
لكن الأمر لا يقتصر على الكلمات؛ فأحيانا تكون «الإيماءة» الواحدة كافية لهز أركان الشركات العابرة للقارات. ففي مؤتمر صحفي خلال بطولة أمم أوروبا 2020، قام أسطورة كرة القدم كريستيانو رونالدو بإزاحة زجاجتي مشروبات غازية من أمامه، واضعا زجاجة ماء بدلا منهما مع عبارة «اشربوا الماء». في تلك اللحظة، انخفضت القيمة السوقية لشركة المشروب بنحو 4 مليارات دولار. ورغم أن المحللين حاولوا ربط الأمر بتوزيعات الأرباح، إلا أن العالم لم ير سوى «سلطة النجم» وهي تتفوق على ميزانيات الدعاية التي تنفق فيها المليارات سنويا.
هذا النفوذ غير المسبوق امتد ليشمل عصب النظام المالي العالمي مع «أخطبوط» الأسواق إيلون ماسك. لقد حول ماسك حسابه الشخصي إلى ما يشبه غرفة تداول مفتوحة، حيث أصبحت تغريداته عن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة
