الجنوب العربي بين الانقسام العمودي والسلام البارد

بصورة دراماتيكية، كشف ما سُمّي "الحوار الجنوبي الجنوبي" عن مشهد سياسي بالغ التعقيد، وانقسام عمودي شامل، وحل (غير شرعي) مفاجئ للمجلس الانتقالي الجنوبي، وتحولات حادة في خارطة الولاءات.

ويبدو أن تصميم الأحداث المفاجئة والغريبة يشي بأن هناك صفقة سلام تُعد مع جماعة الحوثي الإرهابية، حقا.

واجه الجنوبيون صوتا مفروضا، ومخرجات وُلدت خارج ميادينهم، ومؤتمرا حمل عنوان التوافق بينما غابت عنه أبرز رموز المشروع الوطني، وفي مقدمتهم القائد عيدروس الزبيدي، وقيادات المجلس الجنوبي التي لم تذهب للحوار، والذين لم ينسجموا مع الحسابات الإقليمية، أو المتصلة بمسار التهدئة الإقليمية و"السلام البارد".

الوفد الجنوبي في الحوار، ذهب للتفاوض بأمر من رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، لكن الشرعية اليمنية باغتتهم بقرارات حل المجلس الانتقالي واقصاء الزبيدي نفسه وبدا أنهم أمام هندسة مشاريع أخرى لم تكن في الحسبان، بالطبع فإن القول إن هناك حوارا جنوبيا جنوبيا ملفت للغاية، ولا يمكن رفض المشاركة لمن ذهب لتحقيق مصالح شخصية، فمن كان ذهابه إلى تحقيق هدف استعادة دولة الجنوب العربي حسب الإعلان الدستوري، مستحيل أن يشارك، أما من كان هدفه "أشياء أخرى" فقد شارك فيما ذهب إليه.

الحوار الشكلي، يرتكز على توافقات سطحية فوقية تفتقر إلى الجذور الشعبية، وتطرح خطابا يوحي بالعودة إلى المربع الأول مع الشرعية اليمنية، وإلى الوحدة المشؤومة ذاتها التي تخلو من مضمون السيادة والانعتاق.

في المقابل، أكد الميدان حضوره بوضوح؛ المليونيات والحشود التي خرجت في الجنوب، على أرض الواقع، رسمت صورة دقيقة لمواقف الناس، ومواقف الزبيدي أكدت تمسكه بالمشروع الجنوبي الأصيل، وأثبتت الإرادة الشعبية قدرتها على فرز الحقيقي من المصنّع، وهي وحدها من يمنح التمثيل معناه، ويحافظ عليه من التآكل.

غياب الزبيدي عن الحوار سيؤدي إلى فراغ سياسي وعسكري شديد التعقيد، لا يمكن حله، فالجنوبيون، كما يعرفهم الشارع العربي، وعبر التاريخ، لا يخضعون للتوجيهات البعيدة، بل عبر منظومة تعبئة قائمة على القرب من الأرض والناس، وهذا ما فعله المجلس الانتقالي سنوات طويلة، فالقوة الحقيقية على الأرض، يصعب تقسيمها كما تحاول الشرعية اليمنية أن تفعل، فمن ذا الذي يمكنه ضبط الحالة الأمنية والشارع الجنوبي لو أصرت الشرعية على اقصاء الزبيدي؟ أما "درع الوطن"، فتفتقد الخبرة، لأن القوة الميدانية ظلت مرتبطة بالقوات التي خاضت معارك مصيرية ضد الحوثيين والقاعدة سنوات طويلة!!

ما أراه حقيقة، هو أن هذا الحوار الجنوبي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من عدن تايم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عدن تايم

منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 37 دقيقة
عدن تايم منذ 22 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ ساعتين
مأرب برس منذ 7 ساعات
صحيفة 4 مايو منذ 16 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 6 ساعات
مأرب برس منذ 20 ساعة
مأرب برس منذ 48 دقيقة
عدن تايم منذ 15 ساعة