عزّز نائب رئيس الوزراء الصيني، هي ليفنغ، دفاعه عن السجل الاقتصادي لبلاده، ملوّحاً بإتاحة فرص أوسع للوصول إلى السوق المحلية الصينية في محاولة للحد من اختلالات التجارة العالمية.
وخلال كلمة ألقاها الثلاثاء أمام قادة الأعمال والسياسة من مختلف أنحاء العالم في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سعى هي، كبير المسؤولين عن الملف الاقتصادي وأبرز المفاوضين التجاريين في الصين، إلى تهدئة المخاوف بشأن تدفق الصادرات من أكبر دولة صناعية في العالم.
وقال إن الصين، التي سجلت فائضاً تجارياً قياسياً بلغ 1.2 تريليون دولار العام الماضي، ترى نفسها «شريكاً تجارياً لا منافساً للدول الأخرى».
وأضاف نائب رئيس الوزراء: «نحن لا نسعى أبداً إلى تحقيق فائض تجاري. وإلى جانب كوننا مصنع العالم، نأمل أيضاً أن نكون سوق العالم».
أسوأ تباطؤ للطلب هذا القرن.. الصين تراهن على الوقت لا التيسير؟
رسائل تهدئة
جاءت تصريحات هي، بحسب «بلومبيرغ»، في محاولة لإبراز تباين واضح مع التهديدات الجديدة الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي كان قد حذّر في وقت سابق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من فرض رسوم جمركية قاسية على النبيذ الفرنسي.
وفي دافوس، قدّم هي الصين بوصفها داعمة للتعاون والتجارة الحرة والتعددية، مكرراً العديد من النقاط التي دأبت بكين على طرحها، وقال: «يجب ألا يعود العالم إلى شريعة الغاب، حيث يفترس القوي الضعيف. إن تنمية الصين تمثل فرصة للاقتصاد العالمي، وليست تهديداً له».
وكان نائب رئيس الوزراء من بين كبار المسؤولين الذين مثّلوا الصين في محادثات تهدف إلى تهدئة التوترات مع الولايات المتحدة، والتي أسفرت عن هدنة تجارية في أكتوبر الماضي بعد خمس جولات من المفاوضات.
الصين تعزز سياساتها لدفع نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة ذات «الجودة»
الاقتصاد الصيني
رغم أن الاتفاق أسهم في تخفيف حدة التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم، فإن التحديات لا تزال قائمة، في ظل تباطؤ الطلب المحلي واستمرار أزمة قطاع العقارات، ما حدّ من شهية الصين لاستيراد السلع الأجنبية.
كما أدت الضغوط الانكماشية إلى تراجع قيمة اليوان بعد احتساب التضخم، ما عزز تنافسية الصادرات الصينية، وأثار قلقاً متزايداً في أوروبا وأميركا اللاتينية وأفريقيا.
وأكد هي ليفنغ أن الصين تعمل على تعزيز قطاع الاستهلاك ليصبح محركاً رئيسياً للنمو، من خلال رفع الدخول وتحفيز الطلب المحلي، مشيراً إلى أن الهدف هو بناء «قوة استهلاكية كبرى إلى جانب كونها قوة صناعية».
وأضاف أن نجاح الصين الاقتصادي يعود أساساً إلى «الإصلاح والانفتاح والابتكار، وليس إلى ما يُسمّى بالإعانات الحكومية».
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
