صراع «غرينلاند» يهيمن على منتدى دافوس

رغم برودة الأجواء في دافوس هذا العام، فإن الملفات المطروحة على طاولة المنتدى الاقتصادي العالمي 2026 ساخنة جدا، وفي مقدمتها ملف غرينلاند، الذي يشعل مواجهة غير مسبوقة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى للاستحواذ على جزيرة غرينلاند «بأي ثمن»، سواء عبر الشراء أو وسائل أخرى، وهو ما أثار صداماً عنيفاً مع الدول الأوروبية التي سارعت إلى إرسال قوات إلى الدنمارك، في خطوة وصفت بأنها مناورة دفاعية، لكن واشنطن اعتبرتها تحدياً مباشراً. رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تحدثت عن «سوء تفاهم»، إلا أن ترامب رد بتهديد بفرض تعريفات جمركية على ثماني دول أوروبية شاركت في هذه الخطوة العسكرية.

السياسة تدخل بقوة

للمرة الأولى، يهيمن البعد السياسي بهذا الشكل على المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث يتوقع أن يشهد لقاءات مباشرة بين ترامب ونظرائه الأوروبيين، ويعتلي القادة الأوروبيون منبر المنتدى الاقتصادي العالمي عشية وصول دونالد ترامب إلى منتجع دافوس السويسري، وسط تهديدات الرئيس الأميركي بالسيطرة على جزيرة غرينلاند الدنماركية، وفق وكالة فرانس برس.

ويهيمن ترامب على جدول أعمال هذا الملتقى السنوي للتعددية التي يعمل منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025 على تقويضها، وذلك وسط مواجهة متصاعدة بين الأميركيين والأوروبيين حول غرينلاند، وكان ترامب أكد أمس الأول ردا على أسئلة صحافي حول الجزيرة ذات الحكم الذاتي، أن القادة الأوروبيين لن «يتصدوا بشدة» لمحاولته شراءها، مؤكدا أنه «يجب أن نحصل عليها».

وأعلن ترامب، أمس، على منصته تروث سوشيال، «وافقتُ على عقد اجتماع لمختلف الأطراف في دافوس في سويسرا»، من غير أن يحدد توقيت الاجتماع، وأضاف: «مثلما سبق وقلتُ للجميع بوضوح شديد، غرينلاند ضرورة حيوية للأمن القومي والعالمي. لا رجوع إلى الوراء، والكل موافق على ذلك»، وأفاد بأنه أجرى «مكالمة هاتفية جيدة جدا مع الأمين العام للحلف الأطلسي مارك روته بشأن غرينلاند».

وأردف: «الولايات المتحدة الأميركية أقوى دولة في العالم بفارق كبير. إننا القوة الوحيدة القادرة على ضمان السلام في العالم، وهذا يتحقق ببساطة من خلال القوة»، مؤكدا عزمه السيطرة على غرينلاند لدواعي الأمن القومي بوجه نفوذ روسيا والصين، وهدد بفرض رسوم جمركية إضافية على الدول التي تعارض خططه، لا سيما فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة.

تهديدات متبادلة

الاتحاد الأوروبي لوح بالرد على أي رسوم أميركية عبر فرض تعريفات مضادة على بضائع أميركية بقيمة 93 مليار يورو، إضافة إلى استخدام أدوات مثل «منع الإكراه» التي تحد من وصول الشركات الأميركية إلى الأسواق الأوروبية بما فيها شركات التكنولوجيا، فضلاً عن إمكانية التصرف في أصول أميركية ضخمة تتراوح قيمتها بين 8 و12 تريليون دولار يملكها مستثمرون أوروبيون.

وأثارت المواجهة الأميركية الأوروبية مخاوف على مستقبل حلف الناتو، إذ يرى مراقبون أن التهديد هذه المرة يأتي من الداخل وليس من روسيا، فيما اعتبر البعض أن واشنطن تستخدم الرسوم الجمركية كأداة «لترهيب العالم». وتلقي رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إحدى الكلمات الافتتاحية، يليها نائب رئيس الوزراء الصيني هي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
صحيفة الراي منذ 5 ساعات
صحيفة القبس منذ 3 ساعات
صحيفة القبس منذ 10 ساعات
صحيفة القبس منذ ساعتين
صحيفة الجريدة منذ 6 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 3 ساعات
صحيفة القبس منذ 6 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 5 ساعات