ماذا بعد تراجع النفوذ الإماراتي في اليمن وهزيمة المجلس الانتقالي الجنوبي؟

أعدت صحيفة لوس أنجليس تايمز الأمريكية تقريرا حول الخلاف السعودي- الإماراتي في اليمن، وقال فيه إن مساعدة الإمارات على تهريب الزعيم الانفصالي الجنوبي تعكس تباينا في سياسات بلدين تحالفا في اليمن ويعتبران من أهم حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

فبينما كان عيدروس الزبيدي عالقا في مطار عدن بدعوة من السعودية لم يستطع -ولكنه كان يرغب بشدة- رفضها، وحاول كسب الوقت، مدققا في تفاصيل البروتوكول، مما أدى إلى تأخير إقلاع الطائرة من اليمن لبضع ساعات.

وكان الزبيدي الذي يترأس جماعة انفصالية مدعومة من الإمارات ولكنها على خلاف مع السعودية، يعلم أن ما ينتظره في الرياض لن يرضيه، لذا استمر في المماطلة، ثم جاءه اتصال يخبره بأن خطة الهروب جاهزة.

وانطلق الزبيدي مسرعا، مصطحبا معه خمسة من كبار مساعديه إلى قاعدة عسكرية في عدن. ومن هناك، جهز قافلتين كتمويه، ثم توجه بالسيارة إلى الساحل القريب بينما كانت طائرة مسيرة إماراتية تراقب من الجو. وبحلول الصباح الباكر، كان على متن سفينة متجهة إلى الصومال، ومن هناك، سافر جوا إلى العاصمة الإماراتية، أبو ظبي.

وكان هروب الزبيدي هذا الشهر والذي تم تأكيد تفاصيله من قبل مسؤولين مقيمين في عدن وميليشيات وعمال موانئ وتصريحات غاضبة من مسؤولين عسكريين سعوديين، بمثابة نقطة تحول في نزاع متزايد الحدة بين اثنين من أهم حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط، فهو صراع يضع وجود اليمن نفسه موضع تساؤل، رغم أنه ينذر بمزيد من الألم لشعب يعاني بالفعل من واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.

ونقلت الصحيفة عن محمد الباشا، الخبير المقيم في الولايات المتحدة ومؤسس تقرير الباشا ، وهي شركة استشارية أمريكية متخصصة في إدارة المخاطر في الشرق الأوسط وأفريقيا قوله: لم أر السعوديين غاضبين إلى هذا الحد من قبل. هذا أمر لا جدال فيه . وأضاف: يشعر السعوديون بأن الإمارات لم تكن وسيطا نزيها في اليمن وخارجها، ويشعرون بالخيانة .

وأضافت الصحيفة أن الخلاف الناجم عن تباين حاد في السياسات الجيوسياسية والتجارية التي حولت الرياض وأبوظبي على مر السنين من حلفاء مقربين إلى منافسين ودودين ثم إلى خصوم لدودين أدى إلى توتر العلاقات في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرق آسيا. ومن المرجح أن يحدث التنافس بين أهم منتجي ومصدري الطاقة اضطرابا في الأسواق والاستثمارات، فضلا عن تعطيل خطط الرئيس الأمريكي الذي يعتبر البلدين شريكين أساسيين في التجارة والدبلوماسية.

وقد تصاعدت حدة التوتر بشكل دراماتيكي الشهر الماضي عندما سيطرت جماعة المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الزبيدي، على جزء كبير من جنوب اليمن من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، وبدا أنها على وشك إعلان دولة انفصالية على هذه المنطقة الغنية بالمواد الطبيعية.

وقد شكل الهجوم مفاجأة للرياض، التي كانت قد دخلت في شراكة مع أبو ظبي قبل أكثر من عقد من الزمن في حملة عسكرية مدمرة ضد الحوثيين، الفصيل المدعوم من إيران والذي سيطر على العاصمة اليمنية صنعاء عام 2014.

وقد انضم المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي شكل عام 2017 للمطالبة بدولة مستقلة في جنوب اليمن وحظي بدعم عسكري ومالي وعسكري من الإمارات إلى الحملة ضد الحوثيين عام 2022 إلى جانب الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.

إلا أن خطوط المواجهة ظلت في حالة جمود حتى التقدم الأخير للمجلس الانتقالي الجنوبي. وبدت السعودية وكأنها راضية في البداية، عن مقامرة المجلس الجنوبي الانتقالي لسيطرته على المزيد من المناطق، ومنها منطقة متاخمة لحدودها.

لكنها سرعان ما شنت غارات جوية على ما زعمت أنها شحنة أسلحة إماراتية موجهة للانفصاليين (وهو اتهام نفته الإمارات)، ثم أعقبت ذلك بهجوم خاطف عنيف أخرج المجلس من جميع الأراضي التي سيطر عليها، مما سمح للقوات الحكومية بالسيطرة على معقل الجماعة في عدن.

في غضون ذلك، طالبت الحكومة اليمنية الإمارات بإنهاء وجودها العسكري في البلاد.

ومع هزيمة الانفصاليين شبه الكاملة، دعت السعودية أو أمرت، بحسب الروايات، الزبيدي وأكثر من 50 مندوبا آخر من المجلس الانتقالي الجنوبي بالتوجه إلى الرياض.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مأرب برس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مأرب برس

منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
موقع عدن الحدث منذ 3 ساعات
صحيفة 4 مايو منذ ساعتين
صحيفة عدن الغد منذ 6 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 12 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ ساعة
عدن تايم منذ 5 ساعات
صحيفة 4 مايو منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 13 ساعة