قال خبراء جيولوجيون اليوم الثلاثاء، إن صحراء الأنبار تزخر بثروة نادرة من رمال السيليكا عالية النقاء، مما يضع العراق في موقع تنافسي عالمي، مشيرين إلى أن الاحتياطيات المُقدّرة قد تصل إلى مليار طن، ما يفتح آفاقاً واسعة أمام صناعة الرقائق الإلكترونية.
فقال الأستاذ المساعد في قسم الجيولوجيا التطبيقية بجامعة الأنبار باسم فاضل لطيف، لوكالة الأنباء العراقية، إن صحراء الأنبار تُعتبر المصدر الرئيسي للموارد الطبيعية في العراق، ولا سيما رمال السيليكا (رمال الزجاج).
توقعات بارتفاع صادرات العراق من خام «كركوك» 21% في فبراير
الاحتياطيات المؤكدة
أوضح لطيف، أن الاحتياطيات المؤكدة، وفقاً لتقارير المسح الجيولوجي، تبلغ حوالي 600 مليون طن، معظمها عالي النقاء، بنسبة تتراوح بين 98 و99 بالمئة.
وأشار إلى أن هذه الاحتياطيات يُتوقع أن ترتفع إلى حوالي مليار طن، وفقاً لأحدث التقارير، ما يُشجع على جذب استثمارات عالية الجودة في صناعة السيليكون الاستراتيجية.
تقنيات متطورة
قال لطيف، إن إنتاج السيليكون يتم باستخدام تقنيات متطورة لصهر أكسيد السيليكا في درجات حرارة تصل إلى 2000 درجة مئوية، ثم يُستخدم في الصناعات الدقيقة، ولا سيما في الرقائق الإلكترونية.
وأضاف أن دخول العراق، وخاصة محافظة الأنبار، إلى هذا المجال سيفتح آفاقاً اقتصادية واعدة ويساهم في تنويع مصادر الدخل القومي.
منظر جوي لنهر دجلة الذي يقسم العاصمة العراقية بغداد يوم 12 يونيو 2025
من جانبه، قال رئيس قسم الجيولوجيا التطبيقية في الجامعة، علي مشعل عبد، لوكالة الأنباء العراقية، إن المحافظة تتمتع بميزة تنافسية كبيرة لأن رمال السيليكا فيها متوفرة طبيعياً بنقاوة نادرة عالمياً تصل إلى 99%.
وأشار إلى أن الوصول إلى هذه المستويات يتطلب عمليات صناعية معقدة في دول أخرى، بينما تتوفر هذه الرمال طبيعياً في صحراء الأنبار.
حجم الاستثمارات العراقية
سجل حجم الاستثمارات المتحققة في العراق خلال السنوات الثلاث الماضية 102 مليار دولار، في مؤشر لتصاعد ثقة المستثمرين، وتمهيداً لتحقيق أرقام أعلى خلال 2026.
العراق يطلق استراتيجية جديدة لتطوير سوق رأس المال 2026 2028
أعلنت الهيئة الوطنية للاستثمار، اليوم الثلاثاء، عن تحقيق إنجازات استراتيجية خلال 2025 أسهمت في تعزيز بيئة الاستثمار في العراق، مشيرة الى أنها تعاملت مع أكثر من 850 طلباً استثمارياً لمشاريع متنوعة خلال العام الماضي.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

