مافيا تبتز عائلات كاملة بإيصالات أمانة وهمية وتهديد بالمزيد من القضايا.. (التفاصيل كاملة بالمستندات).. عاجل

◄ مافيا تبتز عائلات كاملة بإيصالات وهمية وتهديد بالمزيد من القضايا ◄ إيقاف بطاقة المتهمة الرئيسية وتفاصيل مخطط "المحامي المنسق" لضرب الأبرياء بالأحكام الغيابية ◄ متوفي يوقع على إيصالات أمانة بعد 9 سنوات من رحيله.. ومغتربون متورطون وهم خارج البلاد

لم تعد إيصالات الأمانة، مجرد أوراق قانونية لضمان الحقوق، بل تحولت في أيدي محترفي التزوير إلى سلاح ابتزاز يطارد الأبرياء داخل بيوتهم، ويقلب حياة عائلات كاملة إلى كابوس قضائي.

برسائل تهديد عبر «واتس آب»، وأحكام غيابية صادرة بعناوين وهمية، وبطاقات رقم قومي مزورة، وجدت عشرات الأسر نفسها فجأة مهددة بالسجن في قضايا لم تعلم بوجودها من الأساس.

هذا التحقيق يكشف، بالمستندات وشهادات الضحايا، كواليس واحدة من أخطر شبكات تزوير إيصالات الأمانة، وكيف استُغلت ثغرات القانون لتلفيق ديون وهمية، وإسقاط أحكام على متوفين ومغتربين وأشخاص لم يوقعوا يومًا على أي إيصال، في جريمة منظمة تستهدف السمعة والحرية قبل الأموال.

◄ بداية الكابوس في رسالة واتس آب

بين ليلة وضحاها، انقلبت حياة عائلتين محافظة الدقهلية، رأساً على عقب، وأصبحت يطاردها شبح الأحكام القضائية، والتهرب من أحكام تبديد إيصالات الأمانة.

تحكي أمال محمد «اسم مستعار»، أنها فوجئت برسالة نصية على رقم زوجها المتوفي، تفيد أن عليه حكم بالسجن لمدة ستة أشهر وكفالة بمبلغ 500 جنيه، كما أنه مُلزم بدفع مصروفات الدعوى الجنائية، وذلك لحصوله علي مبلغ 10 آلاف جنيه والتوقيع بقيمته على وصل أمانة ولم يتم تسديد المبلغ.

لم تستوعب «الضحية»، ما تحتويه نص الرسالة، التى وقعت عليها كالصاعقة فكيف يوجد حكم غيابي على زوجها عام 2024 وهو «متوفي»، منذ ثمانية سنوات عن عمر يناهز الستون عاماً؟.

تتبعت الزوجة الإجراءات القانونية المتبعة بالطعن على الحكم، بتقديم شهادة الوفاة لزوجها، فكيف لشخص متوفي يقوم بتوقيع إيصال أمانة بعد وفاته بعدة سنوات؟

شهادة الوفاة كانت دليل لا يقبل الشك، لكشف ملابسات تلك القضايا، والتأكد بأن تلك البلاغات المقدمة من أشخاص بعينها تحمل شبهة تزوير، والتلاعب فى أوراق رسمية.

◄ الضحية الثانية

يقف محمد علي «اسم مستعار» داخل منزله بمركز ميت غمر، وهو يحدق بهاتفه، وتعتليه نظرات الذهول والدهشة قائلاً «اتفاجئت برسالة على الهاتف تحمل تهديد، يا إما الدفع أو السجن». يحكي «علي» أنه استقبل رسالة على هاتفه الخلوي تخبره بوجوب تسديد المبالغ المالية المقررة وفقاً لكل وصل أمانة.

في البداية ظن أن أحد معارفه يداعبة أو أن ما يراه مُزاح عابر، لكنه فوجئ بصورة من حكم قضائي يستوجب خضوعه للسجن أو الدفع للنجاة من تلك الأحكام.

لم يكن الأمر بمحض الصدفة، بل وجد في نفس التوقيت عشرات الأشخاص من أفراد عائلته، تعرضوا لنفس التهديد وامتد الأمر لعائلة أخرى ليصبح إجمالي الضحايا يزيد عن 35 فردًا.

يحكي "علي" أن هناك أشخاص خارج مصر، وثبت عدم وجودهم داخل مصر في التاريخ الموقع به على إيصالات الأمانة، والبعض الآخر لم يتواجد يومًا في العنوان المدون في الإيصال. الصدمة لم تكن في الأحكام فقط، بل في أن جميعها صدرت دون علمهم الكامل، أو بأي إعلان قانوني، في قضايا لم يُستدعَوا فيها للتحقيق، ولم يمثلوا أمام المحكمة، أو يتلقوا أي إخطار رسمي قبل صدور الأحكام.

◄ تهديد باستمرار ملاحقة القضايا

مأساة هذه العائلات ليست مجرد نزاع على ورق، بل هي جرس إنذار يكشف عن توغل "مافيا" استغلت القانون لتجعله سوطاً يجلد ظهور الأبرياء، ليس هذا فحسب بل أصبح هناك وعيد وتهديد بمن يحصل على براءة في إثبات تزوير إيصال الأمانة، لن يجد مفر من ملاحقة القضايا الأخرى وتعالت نبرات الابتزاز المادي للضحايا.

أخبرنا أحد الضحايا أنه تعرض للتهديد المباشر، بعد إثباته براءته وأنه لم يوقع على هذا الإيصال المقدم للنيابة. وفوجئ برسالة جاء نصها كالتالي "خلصتهم ياعم .ج. ولا اجمعلك الباقي عشان يبقوا مرة واحدة، أنا لسه مخدش إجراء ضد عيلتك المدام والأولاد.. بس دا عربون محبة الأول".

◄ من مقدم البلاغ؟

في البداية، تم تتبع مقدم البلاغ في كل قضية، لنجد ثلاثة أشخاص (ر.أ، أ.ج، ع.أ) متورطون في تقديم تلك البلاغات بنفس الطريقة. كشفت التحريات أنهم اعتمدوا على بطاقات وهمية تحمل رقم قومي مزور وعناوين مزيفة.

إحدى البطاقات كانت لسيدة تدعي ( ر.أ) تبين أنها تحمل ثلاثة بطاقات وهمية بنفس الاسم، أحدهم كانت تتبع مدينة الغردقة، وهي من المحافظات الحدودية التي تستوجب تصريحات أمنية خاصة، لاستخراج بطاقة الرقم القومي، إلا أن هناك أحد الأفراد سهل استخراجها، لتبدأ عملية الابتزاز لـ 100 شخص وتهديدهم بإيصالات أمانة مزورة.

بوابة أخبار اليوم، حصلت على عدد من صور المحاضر والأحكام الغيابية، وتبين أن معظمها تم تحريره في نفس اليوم بفاصل زمني ساعتين تقريبًا، وفي مراكز شرطة مختلفة، وهو ما يخبرنا أننا أمام شبكة مكتملة الأركان، ومنظمة في خطواتها الجنائية لتلفيق التهم لضحايا دون أي ذنب لهم، لتبدأ حلقة كبيرة من الابتزاز المادي.

على الفور، بعد تقديم المحامي كافة الأوراق التي تثبت أن المدعوة «ر.أ» اعتمدت على تزوير أوراق رسمية، استجابت مصلحة الأحوال المدنية، وقررت إيقاف بطاقة المتهمة الرئيسية.

كشفت المستندات أن محاميًا واحدًا يتولى تحريك جميع القضايا لصالح الأسماء الثلاثة، بموجب توكيل رسمي، مع تكرار الصياغة القانونية ذاتها في عشرات القضايا، فضلاً عن عدم تقديم أصول إيصالات الأمانة في عدد منها، والاكتفاء بصور ضوئية تحول دون المضاهاة الفنية للتوقيعات. وهو ما أثار تساؤلات قانونية حول مدى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بوابة أخبار اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة أخبار اليوم

منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعة
منذ 14 دقيقة
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 22 ساعة
جريدة الشروق منذ ساعتين
بوابة الأهرام منذ 12 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 7 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 17 ساعة
مصراوي منذ 8 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 11 ساعة
قناة العربية - مصر منذ 4 ساعات