أعلنت الرئاسة السورية، في بيان رسمي أمس، التوصل إلى اتفاق جديد مع الأكراد، ينص على عدم دخول القوات السورية إلى مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي مركز ثقل الأكراد، ومنح قوات «قسد» الكردية مهلة 4 أيام لوضع خطة لتسليم تلك المناطق بالكامل إلى الدولة السورية، بعد أن انتشر الجيش السوري في الأيام القليلة الماضية بمحافظتي دير الزور والرقة، مسيطراً بذلك على الجزء الأكبر من مناطق «الإدارة الذاتية» التي سيطر عليها الأكراد نحو عقدين من الزمن.
وشددت الرئاسة على أن «القوات السورية لن تدخل القرى الكردية، ولن تتواجد أي قوات مسلحة في تلك القرى باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة».
وبعد اجتماع فاشل بين الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي رفع منسوب التوتر، أشارت الرئاسة إلى أن عبدي سيرشح شخصاً من القوات الكردية ليتولى منصب مساعد وزير الدفاع، وسيقترح مرشحاً لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب وقائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وأكدت دمج جميع القوات العسكرية والأمنية لـ «قسد» ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول آلية الدمج التفصيلية، كما ستُدمج المؤسسات المدنية ضمن هيكل الحكومة السورية.
وأوضحت أنه «سيتم تنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للكرد، بما يعكس التزاماً مشتركاً ببناء سورية موحدة وقوية تقوم على أساس الشراكة الوطنية وضمان الحقوق لجميع مكوناتها».
وفي وقت أعلنت وزارة الدفاع السورية وقفاً لإطلاق النار 4 أيام، قال عبدي إن قوات «قسد» انسحبت إلى المناطق ذات الأغلبية الكردية، مشدداً على أن حماية تلك المناطق «خط أحمر لن نتوانى عن الدفاع عنه».
وأشار عبدي إلى أن «الحكومة السورية تواصل هجماتها المكثفة على مدن الحسكة وريفها ومدينة كوباني، ولم تستجب لأي مبادرة وقف إطلاق النار خلال الأسبوعين الماضيين».
وفي وقت شهدت المناطق الكردية في العراق وتركيا توتراً شديداً ودعوات لعبور الحدود للقتال إلى جانب أكراد سورية، وجه المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية توم براك «رصاصة الرحمة» إلى قوات «قسد»، معلناً أن «دورها الأصلي باعتبارها القوة الأساسية على الأرض في محاربة تنظيم داعش قد انتهى بعدما أصبحت دمشق راغبة وقادرة على تولي المسؤوليات الأمنية، بما في ذلك السيطرة على مرافق احتجاز عناصر التنظيم والمخيمات».
وأضاف براك أن «الفرصة الأكبر أمام الأكراد في سورية في الوقت الراهن هي ضمن الانتقال السياسي الذي تقوده الحكومة الجديدة برئاسة الشرع»، مؤكداً أن «هذه اللحظة تفتح مساراً للاندماج الكامل في دولة سورية موحّدة، بما يشمل حقوق المواطنة، والحماية الثقافية، والمشاركة السياسية، وهي حقوق حُرم منها الأكراد طويلاً في ظل نظام بشار الأسد، حيث واجه كثيرون منهم انعدام الجنسية، وقيوداً على اللغة، وتمييزاً ممنهجاً».
وقال: «لا تبدي الولايات المتحدة أي اهتمام بوجود عسكري طويل الأمد، إذ تضع أولوية لهزيمة فلول داعش، ودعم المصالحة، وتعزيز الوحدة الوطنية، من دون تبنّي أي نزعات انفصالية أو فدرالية».
وكان بيان رئاسي سوري أفاد بأن الشرع أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس ترامب، أمس الأول، اتفق فيه الجانبان على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها، وضمان حقوق وحماية الشعب الكردي، ضمن إطار الدولة السورية، ومواصلة التعاون في مكافحة «داعش».
وفي تفاصيل الخبر:
أعلنت وزارة الدفاع السورية، أمس، وقفا لإطلاق النار مدة أربعة أيام، في وقت قالت الرئاسة السورية إنه تم التوصل إلى تفاهم مشترك مع قوات سورية الديموقراطية (قسد)، حول مصير محافظة الحسكة، التي تعد مركز ثقل الأكراد في سورية، وذلك بعد ان انتشرت القوات السورية في الأيام الماضية في محافظتي دير الزور والرقة لتسيطر بذلك على أغلبية المناطق التي حكمها الأكراد نحو عقدين.
وأوضحت الرئاسة السورية، في بيان، أنه تم الاتفاق على منح «قسد» مدة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً.
وقالت الرئاسة إنه «في حال الاتفاق، لن تدخل القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي وستبقى على أطرافهما، على أن تتم لاحقاً مناقشة الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي».
وأضافت: «كما تم التأكيد على أن القوات السورية لن تدخل القرى الكردية، وأنه لن تتواجد أي قوات مسلحة في تلك القرى باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة وفقاً للاتفاق».
وأشارت الرئاسة في بيانها إلى أن قائد قسد مظلوم عبدي سيقوم بطرح مرشح من قواته لمنصب مساعد وزير الدفاع، إضافة إلى اقتراح مرشح لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب وقائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وأكدت أن الطرفين اتفقا على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية لـ «قسد» ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول آلية الدمج التفصيلية، كما ستُدمج المؤسسات المدنية ضمن هيكل الحكومة السورية.
وأوضحت أنه سيتم تنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للكرد، بما يعكس التزاماً مشتركاً ببناء سورية موحدة وقوية تقوم على أساس الشراكة الوطنية وضمان الحقوق لجميع مكوناتها.وفي وقت سابق، فشل اجتماع الرئيس احمد الشرع، الذي استمر 5 ساعات مع عبدي في وضع اللمسات التنفيذية الأخيرة على الاتفاق الذي وقّعاه الأحد، وينص على وقف إطلاق نار فوري ودمج كامل لمؤسسات «قسد» المدنية والعسكرية بالدولة السورية، واستعادة الحكومة السيطرة على المعابر والحقول النفطية، مقابل ضمان حقوق الأكراد ضمن إطار الدولة السورية.
وأكد مستشار الرئيس السوري، أحمد زيدان، أن اللقاء مع عبدي الذي جرى أمس الأول في دمشق لم يكن جيداً أو على قدر التطلعات المرجوة منه. كما لفت إلى انعدام الثقة، لا سيما بعد تنصّل «قسد» من الاتفاق الذي وُقّع الأحد الماضي.
في المقابل، قال ممثل الإدارة الذاتية الكردية في دمشق، عبدالكريم عمر، أمس، إن مفاوضات الشرع وعبدي التي جرت أمس الأول في دمشق «انهارت تماماً»، معتبراً أن مطلب دمشق الوحيد من القوات الكردية هو «الاستسلام غير المشروط». ودعا عمر المجتمع الدولي الى اتخاذ «موقف حازم».
وأفادت مصادر سورية مقرّبة من دمشق بأن اجتماع الشرع وعبدي، الذي عُقد في دمشق بحضور برّاك، خُصص لوضع اللمسات التنفيذية الأخيرة على الاتفاق الذي وقّعاه الأحد، وينص على وقف إطلاق نار فوري ودمج كامل لمؤسسات «قسد» المدنية والعسكرية بالدولة السورية، واستعادة الحكومة السيطرة على المعابر والحقول.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
