لا أحد يعلم إلى أين تتجه أميركا في تحركاتها المستقبلية! فالرئيس ترامب فاجأ حلفاءه وأصدقاءه قبل خصومه فيما يطرحه من أفكار وتصورات ما تلبث أن تتحوّل إلى حقيقة وواقع.
فقد بدأ ترامب عهده بالمطالبة بكندا لتكون الولاية الأميركية الـ 51، ثم أعلن عزمه استعادة قناة بنما للملكية الأميركية، باعتبار أن أميركا وشركاتها هي التي تولّت وساعدت في شقّ القناة وتعميقها، ولكون السفن الأميركية أكثر من تستخدمها وتدفع رسوماً نظير ذلك! ثم قال: يجب إعادة تسمية خليج المكسيك بخليج أميركا، وفعل ذلك في الوثائق والخرائط الأميركية!
ولم يلبث طويلاً حتى أعلن رغبته في إنهاء الحرب في أوكرانيا، وكذلك الحرب على غزة! على أن تقدّم أوكرانيا نظير ذلك صفقة كبيرة من معادنها النادرة لأميركا مقابل إيقاف تلك الحرب! وكان له ما كان، ولا يزال تنفيذ ذلك متعثراً، رغم إصراره على إتمامه!
وبالنسبة إلى غزة، فقد أطلق ما أسماه مشروع تطوير ريفيرا غزة ليحوّل مدينة للفلسطينيين تحت احتلال صهيوني غاشم إلى مشروع عقاري!، استجابة لتطلعاته التجارية ولمشورة كل من توني بلير (مجرم التطهير العرقي)، ولصهره كوشنر تاجر العقار الصهيوني! ولا يزال يقوم بتفعيل مخططه هذا بإعلان مجلس السلام العالمي، وقد حدد قيمة العضوية فيه بمليار دولار، وتحته لجنة تنفيذية وتحتهما إدارة تكنوقراط فلسطينية، ليستمر احتلال غزة بنموذج استعماري جديد من خلال مجلس وصاية أميركي لا دولي!
وكل ذلك يتم ترتيبه لمدينة مساحتها 365 كم2، وهي مدينة منكوبة يعيش فيها مليونا غزّي فلسطيني تحت الركام وبحالة من الجوع والتجويع، مع استمرار الإبادة الجماعية على يد الصهاينة، والحصار الظالم والتطهير العرقي! في الوقت الذي يتم التفكير بمنتجع عقاري بنموذج استعماري سياحي!
ولعل ما حدث في فنزويلا من أخذ رئيسها بقوة عسكرية من وسط عاصمته وتقديمه للمحاكمة يثير مزيداً من التخوفات والقلق!
وها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
