حبُّ الكُتب والشَّغف في اقتنائها، ليس ترفًا ثقافيًّا، بل هو من الرقيِّ والسموِّ النفسيِّ، والالتزام الدينيِّ، ويكفينا أنَّ أوَّل آيةٍ نزلت في القرآن الكريم آية (اقرأ)؛ للدلالة على أهميَّة القراءة، كأساس في بناء الحضارة الإنسانيَّة.
مؤخَّرًا وقعت عيناي على كتاب، أُهدِي إليَّ بعنوان (لطائف المعنى.. دراسات في السَّرد الأدبيِّ السعوديِّ) للمؤلِّفة القديرة الأستاذة/ نادية عبدالوهاب خوندنة.. وقد وجدتُه سِفرًا شيِّقًا، ونقدًا أدبيًّا راقيًا؛ فمن العنوان، والذي ربما استقت الكاتبة (كلمة لطائف)؛ لتدل على الدوافع أو المعاني الخفيَّة والعميقة التي قد لا تكون واضحة للقارئ العاديِّ في الأدب، وتحديدًا في أدب الرِّواية؛ لتعمل على التَّحليل العلميِّ.. حيث الرجوع إلى كثير من الدِّراسات العلميَّة النقديَّة، والتَّحليل للعمق الإنسانيِّ والاجتماعيِّ والسياسيِّ في كثير من الروايات التي تناولتها.
احتوى المؤلَّف على ستة فصول، أوَّلها تناول الإرهاب، ومقارنة ومقاربة بين روايتي (الإرهابيِّ 20) لعبدالله ثابت 2006، وبنت الجبل لصلاح القرشي 2007، حيث استخدمت التَّقنية السرديَّة للشخصيَّة والأحداث التي مرَّت بها، وكأنَّها تشخيصٌ لسِير ذاتيَّة لأبطالها.
وتناقش الرُّوايتان مشكلات الشَّباب في السبعينيَّات الميلاديَّة، والخروج عن الوسطيَّة والاعتدال إلى التورُّط في براثن التشدُّد والجماعات الإرهابيَّة.. وقد كان هدف الباحثة، تحديد القواسم المشتركة في الخصائص الفنيَّة لهذه الأعمال الأدبيَّة، من حيث الشكل والمضمون في الجنس الأدبيِّ، ولغة السَّرد ونبراته، وحضور المكان.. وقد نجحت في ذلك إلى حدٍّ كبيرٍ.
تناولت الكاتبةُ في الفصل الثَّاني روايتَي (سلمى) (والجنيَّة) لغازي القصيبي، والتي استخدمت فيها تقنية الواقعيَّة السحريَّة، باستخدام الواقع مع عالم الحلم والخيال، ففي رواية «سلمى» تبدو التخيُّلات وأحلام اليقظة والمنام لسيدة أنجزت إصدار موسوعة في التاريخ، وينتقل السَّرد بسلاسة بين الماضي والحاضر، والواقع والخيال؛ لنصرة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
