بدور المطيري تكتب - مهلاً جيل السرعة

في جلسة نهاية العام، دار الحديث كما يحدث دائماً، بدأت إحدى الصديقات بسرد إنجازاتها، وعدد الكُتب التي أنهتها، والدورات التي حضرتها، والأهداف التي حققتها، ثم تحدَّثت عن خطتها للعام الجديد، تبعتها أخرى، ثم ثالثة.

تحوَّل الحديث إلى قوائم، وأرقام، ومقارنة غير مُعلنة. لم يكن الحديث مُزعجاً، لكنه كان مُثقلاً بالأرقام. في تلك اللحظة، سرحت. لم يكن السرحان استخفافاً بما قِيل، ولا تقليلاً من قيمة الإنجاز، كان إحساساً بأن شيئاً ما غائب في هذه المعادلة. تساءلت: متى أصبحنا نُقيِّم أعوامنا فقط بما أنجزناه؟ ومتى صار السؤال الأهم في نهاية السنة: ماذا فعلتِ؟ لا: كيف عشتِ؟

بينما كانت القوائم تُستعرض، تذكَّرت جدّي، رحمه الله. عاش حياةً بدويةً تقليدية، بإيقاعٍ هادئ، كان يُردِّد دائماً: «كل شي ملحوق عليه، العُمر يخلص، والشغل ما يخلص». لم يكن يقولها دعوةً للتأجيل، بل قناعة. عاش أكثر من مئة عام، بصحةٍ وعافية، وكأن التمهُّل كان جزءاً من سِر هذا العُمر الطويل.

نعيش اليوم في زمنٍ سريع الإيقاع، حتى نسينا مَنْ نحن، ومَنْ حولنا، وما حققنا، وأصبح الانشغال دليل نجاح، والتوقف يُساء فهمه. نتحرَّك طوال الوقت. نُخطط، نُنجز، نُلاحق القادم، حتى صارت الحياة مؤجلة إلى ما بعد الهدف التالي. هنا تبرز فكرة الحياة البطيئة، لا كترفٍ، ولا كموضة، بل كحاجةٍ إنسانية تتماشى مع فطرة الإنسان، وعقله، ونفسيته، وجسده.

الحياة البطيئة لا تعني ترك العمل، ولا التخلي عن الطموح، تعني إعادة ضبط العلاقة مع الوقت، وأن نخفف هوس الإنجاز، ذاك الوهم الذي عشناه.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
صحيفة السياسة منذ 22 ساعة
صحيفة القبس منذ 10 ساعات
صحيفة الراي منذ 12 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 6 ساعات
صحيفة الراي منذ 12 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 18 ساعة
صحيفة الراي منذ 14 ساعة
صحيفة القبس منذ 13 ساعة