اليمن والممرّات البحرية: ساحة لتنافس استراتيجي بين السعودية والإمارات

مصدر الصورة: Getty Images

تتصاعد التوترات بين السعودية والإمارات، وكان آخرها انتقاد حاد شنته قناة "الإخبارية السعودية" ضد حكومة الإمارات، متهمةً إياها بالتحريض الإعلامي ضدّ المملكة. وأكدت القناة في تقرير بثّته الأحد أن السعودية لن تتردّد في اتخاذ الإجراءات اللازمة ضدّ كلّ من يمسّ أمنها الوطني أو يهدّده.

وفي ظل تصاعد هذا التوتّر السياسي بين الرياض وأبو ظبي، تظهر أسئلة تتجاوز الخلافات الظاهرة لتصل إلى جوهر الصراع الجيوسياسي في المنطقة.

ومن أبرز هذه الأسئلة: هل أصبحت الممرّات المائية مجالاً للتنافس غير المعلن بين الجارتين الخليجيتين؟

يقودنا هذا السؤال مباشرة إلى اليمن، الذي يمتد على أكثر من ألفي كيلومترٍ من السواحل المطلّة على المحيط الهندي والبحر العربي والبحر الأحمر، وتمرّ عبره نحو 10 إلى 12% من التجارة العالمية. كما يتحكّم اليمن بمضيق باب المندب الحيوي، الذي تمر عبره السفن التجارية والعسكرية، بما فيها تلك التي تنقل النفط السعودي.

أهمية اليمن والممرّات البحرية للتجارة والأمن الإقليمي يشير الباحث اليمني والمختص في الشأن اليمني، براء شيبان، وهو زميل مشارك في المعهد الملكي البريطاني للدفاع والأمن، إلى أن الإمارات لديها حضور كبير في المياه الإقليمية، وذلك من خلال استثماراتها في مناطق مثل إقليم أرض الصومال، وتحديداً في ميناء بربرة، إضافة إلى بعض القواعد العسكرية الإماراتية في إريتريا وأخرى كانت لها في اليمن قبل انسحابها الأخير من هناك نهاية عام 2025.

واعتبر شيبان في مقابلة مع بي بي سي نيوز عربي أن الوجود الإقليمي للإمارات كان يعتمد على الحضور بكثافة في المياه الإقليمية وعلى العلاقات الوثيقة مع الولايات المتّحدة الأمريكية، لرفع بعض الأعباء عنها (يعني عن الولايات المتّحدة) في ما يتعلّق بالأمن البحري وسلامة الملاحة الدولية، وهذا ما أدّى برأيه إلى نوع من التنافس بين الإمارات والسعودية في المنطقة.

وأوضح شيبان أن الإمارات، عبر استثماراتها في إنشاء شبكة من القوى المسلّحة والقواعد العسكرية في اليمن وأيضاً عبر استثماراتها في ميناء بربرة في إقليم أرض الصومال، كانت تسعى إلى تعزيز حضورها ونفوذها في ميناء عدن، مشيراً إلى أن السيطرة على هذا الميناء تمنحها وجوداً بارزاً في المياه الإقليمية. ومع ذلك، اعتبر شيبان أن هذا المشروع انتهى بعدما تمكّنت السعودية، عبر دعمها للحكومة اليمنية، من إخراج الإمارات من الموانئ اليمنية ومن البلاد بشكل عام.

في المقابل، اعتبر المحلل الاستراتيجي السياسي الإماراتي، أمجد طه، أن هذا الملف يُقرأ عبر مستويات عدة: "أولاً، عدن كالبوابة الجنوبية الطبيعية لليمن، حيث يخدم استقرارها اليمن بشكل خاص والمنطقة بشكل عام. ثانياً، تشكّل أرض الصومال نقطة لوجستية على الضفة الأخرى، وتساعد على تنويع المسارات وتخفيف الضغط ودعم التنمية المحلية"، معتبراً أن العلاقة بين الضفتين (أي عدن وأرض الصومال) تكاملية وأنه كلّما تحسّنت الخدمات على الضفتين، تراجع نشاط القرصنة والتهريب والجماعات المتطرّفة.

وأضاف في مقابلة مع بي بي سي نيوز عربي: "يشكل باب المندب اليوم نقطة اختناق عالمية، وأي اضطراب فيه يؤثر على التجارة والطاقة والغذاء وحتى التأمين البحري وبالتالي فإن أمنه لا يُحمى بالخطابات، بل بالاقتصاد الحيّ على الضفتين، الذي يمنع الفوضى وتسلّل الإرهابيين، بما في ذلك جماعات كالإخوان المسلمين والجهاديين"، بحسب رأيه.

كيف يمكن أن يثير التعاون الإماراتي الإسرائيلي مخاوف سعودية؟ هذا الانتشار الإماراتي فُسّر على أنه شكل من أشكال التعاون مع إسرائيل بعد تطبيع العلاقات بين الطرفين، وبعد اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال كدولة مستقلّة.

هذه المقاربة اصطدمت برؤية سعودية مختلفة خاصة فيما يتعلّق بالبحر الأحمر.

وعن هذا الموضوع يقول الباحث اليمني: "إذا أردنا أن نرى المقاربة السعودية على الأقل في ما.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
سي ان ان بالعربية منذ 7 ساعات
قناة العربية منذ 17 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 8 ساعات
قناة العربية منذ 13 ساعة
قناة العربية منذ 21 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ ساعة
قناة العربية منذ 9 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 4 ساعات