لم تكن تلك حاويات شحن عادية، بل غرف رعب صامتة ابتلعت البشر وابتلعت معهم القانون. على جدرانها المعدنية، ترك معتقلون مجهولون آخر ما يملكون: صرخات محفورة بالدم والخوف، وكلمات تختصر الجحيم: «أنا مظلوم»، «ارحموني»، «أمي».
في ميناء الضبة النفطي بمدينة المكلا، انكشف مشهد صادم لسجون سرية أُنشئت وأُديرت خارج سلطة الدولة، بعيدًا عن القضاء وأجهزة الأمن الرسمية.
زيارة صحافية وحقوقية للموقع كشفت شبكة احتجاز غير شرعية، حُوّلت فيها الحاويات الحديدية إلى زنازين، لا تتجاوز مساحة بعضها متراً واحداً، في ظروف تُجرد الإنسان من أبسط حقوقه.
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أكد أن ما جرى «لم يكن إجراءً أمنياً»، بل ممارسة خارجة عن الدستور والقانون، مشدداً على أن الدولة اليمنية لم تفوّض أي جهة، محلية أو خارجية، بإنشاء هذه المعتقلات أو إدارة التحقيق والاحتجاز.
ووصف تلك الممارسات بأنها انتهاك صارخ للسيادة الوطنية وخرق للقانون.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مأرب برس
