عاجل | من الإيواء إلى الأسرة.. نهج دامج لذوي الإعاقة ودعم بـ600 دينار. "تحويل المنظومة الإيوائية إلى منظومة دامجة ليس جديداً، إذ يستند إلى قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 20 لسنة 2017 واستراتيجية بدائل الإيواء لعام 2019 التي أُقرت بالتشاور مع الجهات المعنية". #جريدة_الغد

تابعت وزارة التنمية الاجتماعية والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على مدار الأيام الماضية التحركات التي نفذتها مجموعة من الأسر وأصحاب المراكز الإيوائية الخاصة اعتراضاً على خطط بدائل الإيواء وإنفاذ النصوص القانونية ذات الصلة.

وإذ تؤكد الوزارة والمجلس تفهمهما الكامل لمخاوف بعض الأسر وتؤكد على مشروعية تساؤلاتهم، فإنهما تودان التأكيد على بعض الحقائق التي ينبغي أن تكون جليةً للأسر بالدرجة الأولى ولسائر المعنيين بوجه عام، لقطع الطريق على أي محاولة للتأثير على المسار الصحيح المتسق مع الدستور الأردني في تعديلاته الأخيرة الذي تصدرت الفقرة الخامسة من مادته السادسة عبارة تؤكد على أن الدمج للأشخاص ذوي الإعاقة هو حق لا مراء فيه، هذا فضلاً عن اتساق هذا المسار مع حقوق الإنسان والمواثيق الدولية ذات العلاقة الذي تنتهجه المملكة منذ سنوات:

أولا، حقائق إنسانية واجتماعية وقانونية:

1. إن تحويل المنظومة الإيوائية في مجال الإعاقة إلى منظومة دامجة هي من الممارسات الفضلى التي قامت بها وما تزال العديد من دول العالم بما في ذلك دول في آسيا وإفريقيا وشرق أوروبا، هذا فضلاً عن الدول المتقدمة.

لقد أثبت الواقع المعاش والملموس ما تؤدي إليه المنظومة الإيوائية من آثار نفسية وبدنية واجتماعية سلبية ومستدامة الضرر على الأفراد الملتحقين بمؤسسات الإيواء وعلى أسرهم، إذ تؤدي البيئات العازلة إلى تفاقم الإعاقات لدى أصحابها وانسلاخهم التام عن أسرهم، حيث أثبتت المسوحات والدراسات بما فيها دراسة قام بها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2017، أن حالات عديدة دخلت المؤسسات الإيوائية بمستوى بسيط إلى متوسط وانتهى بها الحال لتصبح شديدة مع اكتساب إعاقات أخرى لم تكن موجودة أصلاً بما في ذلك الإعاقات النفسية وضعف العضلات وغيرها. كما تعتبر البيئات الإيوائية مجالاً ترتفع فيه احتمالات تعرض المنتفعين لأشكال مختلفة من العنف، فمهما كانت الرقابة لصيقة ومستمرة، فإن طبيعة البيئات العازلة في تلك المؤسسات تتيح مساحةً لارتكاب مثل تلك الممارسات.

2. إن تحويل المنظومة الإيوائية إلى منظومة دامجة ليس أمراً جديداً، فهو صادر بموجب قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 20 الصادر عام 2017 واستراتيجية بدائل الإيواء التي صدرت بالتشاور مع عدد كبير من المعنيين عام 2019، كما أن هذه الممارسة النموذجية تعد التزاماً ومبدئاً رئيسياً في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادق عليها الأردن.

3. لقد أثبتت المرحلة التجريبية التي تم تنفيذها من قبل وزارة التنمية الاجتماعية بالتنسيق مع المجلس في مراكز إيوائية تابعة للوزارة في الكرك والطفيلة ومركز الأمل في الرصيفة للأطفال الذي تم إغلاق البرنامج الإيوائي فيه، أن الحالات التي تم دمجها مع أسر تحسنت بشكل كبير من حيث التأهيل الجسدي والنفسي والاعتماد على الذات، وهذا موثق بمؤتمرات ودراسات حالة لدى الوزارة والمجلس.

ثانيا، حقائق إحصائية،

1. إن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة الملتحقين بالمؤسسات الإيوائية في الأردن يبلغ حوالي 1407 منتفعا. موزعين على النحو التالي:

أ . 800 منتفع (أكثر من النصف) هم غير أردنيين ملتحقين في مراكز القطاع الخاص الربحية؛

ب . 130 منتفعاً يحملون الجنسية الأردنية ملتحقين بمراكز خاصة ربحية ومراكز تطوعية؛

ج. 476 منتفعاً أردنياً ملتحقين بمؤسسات إيوائية تابعة لوزارة التنمية الاجتماعية.

2. يبلغ عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في المملكة وفقاً لتقدير دائرة الإحصاءات العامة في تقرير التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2015، حوالي مليون ومئتي ألف شخص، بنسبة 11.2% من إجمالي عدد السكان، نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية الشديدة من بينهم هي 6.7%، أي أن عددهم يبلغ 80400 شخصا، 607 منهم فقط في المؤسسات الإيوائية بينما الباقون جميعاً مع أسرهم، الأمر الذي يشير حتماً إلى أن البقاء في كنف الأسرة حتى للإعاقات الشديدة هو الخيار الأصيل والقاعدة التي لا ينبغي أن تغدو استثناءً في التشريع ووضع السياسات.

ثالثا، البدائل والمتابعة:

1. قامت وزارة التنمية الاجتماعية بالتنسيق مع المجلس بإصدار حزمة من التشريعات الناظمة للبدائل التي تحل محل منظومة الإيواء، وعلى رأس هذه التشريعات نظام بدائل الإيواء الذي أقر حزمة من الخدمات التأهيلية والتدريبية، بالإضافة إلى المساعدات المالية التي قد تصل قيمتها إلى 600 دينار للأسرة التي تقرر استعادة أبنائها وبناتها من المؤسسات الإيوائية أو الأسر الحاضنة التي تقرر احتضان الأشخاص ذوي الإعاقة لإخراجهم من الإيواء ودمجهم في محيط أسري.

2. قامت وزارة التنمية الاجتماعية بالتنسيق مع المجلس بتنفيذ تحويل الخدمات الإيوائية في المراكز الحكومية التابعة للوزارة، وتم مؤخراً إغلاق مركز الأمل للأطفال في خطوة هي الأولى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
خبرني منذ 13 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 5 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 20 ساعة
خبرني منذ 6 ساعات
قناة المملكة منذ 6 ساعات
رؤيا الإخباري منذ 7 ساعات
صحيفة الدستور الأردنية منذ 6 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 7 ساعات