ارتفعت أسعار المنازل في لندن للمرة الأولى منذ سبعة أشهر، قبيل ميزانية حزب العمّال، منهية أطول سلسلة خسائر تشهدها العاصمة منذ الأزمة المالية العالمية.
وأفاد «مكتب الإحصاءات الوطنية» بأن متوسط سعر المنزل في لندن ارتفع بنسبة 1% في نوفمبر ليصل إلى 553,700 جنيه إسترليني (742,150 دولار)، معوضاً تراجعاً نسبته 0.6% في الشهر السابق. ورغم أن لندن لا تزال المنطقة الوحيدة في المملكة المتحدة التي تسجل انخفاضاً سنوياً في الأسعار، فإن وتيرة التراجع تباطأت إلى 1.2%، وهو أبطأ انخفاض منذ أغسطس.
فرصة للشراء.. الركود يسود سوق العقارات في لندن
وكانت أسعار المنازل في لندن قد تراجعت شهرياً منذ أبريل عند تعديلها موسمياً، متأثرة في البداية بارتفاع تكاليف المعاملات، ثم بتكهنات حول زيادات ضريبية محتملة في ميزانية الحكومة الصادرة في 26 نوفمبر. وأدى هذا التراجع إلى محو نحو 4% أي أكثر من 20 ألف جنيه إسترليني من متوسط قيمة العقار. وكانت الأزمة المالية العالمية آخر مرة شهدت فيها المدينة فترة أطول من الانخفاض، حين هبطت الأسعار لمدة 16 شهراً بدءاً من يناير 2008.
وتشير البيانات إلى أن سوق العاصمة بدأ يستعيد توازنه قبل إقرار الميزانية. كما يُرجح أن تكون الأرقام قد تأثرت بالتكهنات بشأن الرسم الذي فرضه حزب العمّال على المنازل التي تتجاوز قيمتها مليوني جنيه إسترليني، والذي جرى تأكيده في الميزانية. وقال جوناثان هوبر، الرئيس التنفيذي لشركة «غارينغتون بروبرتي فايندرز»، إن التركّز المرتفع لهذا النوع من المنازل في لندن «جعل أسعارها أكثر تقلباً من معظم المناطق».
في المقابل، تشهد وتيرة تضخم الإيجارات في لندن التي قفزت بقوة عقب جائحة «كوفيد» تباطؤاً ملحوظاً. فقد ارتفعت الإيجارات في العاصمة بنسبة 2.1% فقط خلال 2025، وهو أضعف نمو سنوي منذ الجائحة.
«جيه بي مورغان» يعتزم بناء برج ضخم جديد في «كاناري وارف» بلندن
وعلى مستوى المملكة المتحدة، تظهر مؤشرات على استقرار أوسع في سوق الإسكان، إذ تسارع نمو أسعار المنازل سنوياً إلى 2.5% مقارنة بـ1.9% في أكتوبر، مسجلاً أول تسارع خلال خمسة أشهر.
وأبدى وكلاء العقارات تفاؤلاً أكبر بشأن آفاق 2026، إذ أفادت «المؤسسة الملكية للمسّاحين القانونيين» بأن مؤشرها لتوقعات مبيعات المنازل سجل أفضل قراءة له منذ أكتوبر 2024 في نهاية العام الماضي.
وقد وفّر الحدث المالي الذي أعلنته وزيرة الخزانة رايتشل ريفز قدراً من الارتياح، بعدما أُرجئت زيادات ضريبية على الأسر إلى وقت لاحق من عمر البرلمان. كما تجنبت الحكومة فرض ضرائب عقارية شاملة، مكتفية بزيادة العبء على المنازل الأعلى قيمة في المملكة المتحدة.
وقال هوبر: «تعكس هذه البيانات اللحظة التي بدأ فيها سوق العقارات يتجاوز مطبات العام 2025 الصعب».
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
