قال الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، خلال لقائه ممثلي الخطوط والتوكيلات الملاحية، الأربعاء 21 يناير كانون الثاني، إن إحصائيات الملاحة بالقناة خلال النصف الأول من العام المالي 2025-2026 شهدت تحسناً ملموساً. وسجلت حركة الملاحة نمواً في أعداد السفن العابرة بواقع 5.8%، وارتفاعاً في الحمولات الصافية بنسبة 16%، بما انعكس إيجاباً على زيادة الإيرادات بنسبة 18.5%، وذلك مقارنة بالفترة ذاتها من العام المالي 2024-2025.
وأضاف رئيس الهيئة أن المؤشرات الراهنة تبشر بتحسن إيرادات قناة السويس خاصة مع عودة بعض الخطوط الملاحية للعبور بالقناة كنتيجة مباشرة لاستقرار الأوضاع بمنطقة البحر الأحمر. وأكد الفريق ربيع خلال اجتماع موسع مع ممثلي 20 جهة من الخطوط والتوكيلات الملاحية على الدور المهم الذي لعبته مصر بقيادة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من خلال عقد «قمة السلام» بشرم الشيخ والتي نجحت في إعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة وبث رسائل طمأنة للمجتمع الملاحي العالمي بشأن حرية الملاحة فى منطقة البحر الأحمر وباب المندب. وشدد رئيس الهيئة على أن الظروف باتت مهيأة بقوة لعودة الخطوط الملاحية كافة في ظل المعطيات الإيجابية التي تشجع على العودة للإبحار لأحد أهم المسارات الأساسية للملاحة الدولية عبر باب المندب مروراً بقناة السويس باعتباره المسار الأفضل لاستدامة التجارة العالمية بين الشرق والغرب.
واستعرض ربيع المستجدات الخاصة باستراتيجية تطوير المجرى الملاحي للقناة، وجهود تطوير الخدمات الملاحية ورفع عامل الأمان والسلامة البحرية، وهو ما تحقق من خلال تنفيذ مشروع توسعة وازدواج القطاع الجنوبي، واستحداث حزمة من الخدمات الملاحية الجديدة. وأكد ربيع أن الهيئة تقدم حوافز للعديد من أنواع السفن، حيث جددت منشورات ملاحية عدة منها ما يتعلق بتقديم تخفيض قدره 15% لسفن الحاويات ذات حمولة 130 ألف طن فأكثر (المحملة والفارغة)، مشيراً إلى أن الهيئة تعكف حالياً على دراسة تقديم خيارات إضافية وحوافز تشجيعية لبعض أنواع السفن. الشركات العالمية تستعد للعودة الكاملة للعبور من قناة السويس وبدوره يقول هاني النادي ممثل مجموعة شركات A.P.Moller-Maersk بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا إن عودة إحدى الخدمات الملاحية التابعة للمجموعة للعبور من قناة السويس تأتي تأكيداً على عمق علاقات الشراكة بين الجانبين كما تعد خطوة مهمة تمهيداً للعودة الكاملة، وهو ما يعطي مؤشراً إيجابياً للخطوط الملاحية كافة على تحسن الأوضاع، متمنياً أن تشهد الفترة المُقبلة تطورات أكثر إيجابية ومزيدا من تجارب ورحلات العبور. وتوقع وسيم شكري ممثل توكيل «WILHELMSEN» نمواً في نسب عبور سفن الغاز الطبيعي المسال للقناة خلال الفترة القادمة مدفوعة بتوسع العمل في هذا المجال، مشدداً على اهتمام التوكيل بنقل صورة واضحة للعملاء حول اهتمام القيادة السياسية في مصر بتدعيم استقرار الأوضاع في منطقة البحر الأحمر، والعمل المتواصل على تحسين جودة الخدمات الملاحية بالقناة. وأشار عبد العزيز نبيل ممثل توكيل «INCHCAPE» إلى ضرورة العمل على خفض قيمة التأمين البحري على السفن العابرة لمنطقة البحر الأحمر لتحفيز الخطوط الملاحية الكبرى على العودة، مؤيداً مقترح تقديم حوافز مرتبطة بأعداد السفن لتسريع وتيرة عودة الخطوط الملاحية الكبرى. وتوقع مروان السماك ممثل توكيل «Hapag-Lloyd» أن يكون عام 2026 هو عام العودة للخطوط الملاحية إلى قناة السويس، خاصة مع تعزيز الأمن في المنطقة، مُشدداً على أن الاستثمارات الضخمة التي ضختها الخطوط الملاحية في الموانئ المصرية مؤخراً تمثل نقطة ارتكاز قوية تحتم العودة للعبور من القناة لتعظيم جدوى هذه الاستثمارات. وأوضح ممثل توكيل "Hapag-Lloyd أن تعديل جداول إبحار السفن يتطلب ترتيبات لوجستية وتكاليف وفترة زمنية وهو ما يفسر التدرج في وتيرة العودة مما يستوجب تقديم حوافز لتسريع هذه العملية. وفي سياق متصل، أكد أشرف سامي ممثل الخط الملاحي «YANG MING» أن التوكيل يجري مفاوضات مكثفة ومباشرة مع عملائه لتسريع وتيرة عودة السفن للعبور بالقناة، مشدداً على أن القناة ستجني قريباً ثمار الجهود السياسية والدبلوماسية للدولة المصرية نحو تدعيم الأمن والاستقرار بمنطقة البحر الأحمر. ويقول هاني السلاموني ممثل توكيل «COSCO» إن الخطوط الملاحية الكبرى تدرك تماماً بأنه لا يوجد بديل مستدام عن قناة السويس خاصة في ظل الارتفاع الكبير لتكاليف العبور عبر طريق رأس الرجاء الصالح، موضحاً أن الترتيبات اللوجستية لتغيير مسار الرحلات قد تستغرق بعض الوقت، معرباً عن تفاؤله بعودة هذه الخطوط قريباً في ظل الجهود المبذولة من قبل هيئة قناة السويس.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
