انطلاق أعمال ملتقى الأعمال السعودي الأردني في الرياض
انطلاق أعمال ملتقى الأعمال السعودي الأردني في الرياض
زاد الاردن الاخباري -
الرياض 21 كانون الثاني
انطلقت اليوم الأربعاء، في العاصمة السعودية الرياض أعمال ملتقى الأعمال السعودي الأردني، الذي تنظمه غرفة تجارة الأردن بالتعاون مع اتحاد الغرف السعودية.
ويأتي هذا الملتقى الذي يستمر ليوم واحد بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين الشقيقين، وفتح آفاق جديدة للشراكات الاستراتيجية بين القطاعين الخاصين في المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية.
وأكد رئيس غرفتي تجارة الأردن وعمّان ورئيس الجانب الأردني في مجلس الأعمال السعودي الأردني، خليل الحاج توفيق، أن العلاقات الأردنية السعودية تشكل نموذجًا راسخًا للأخوّة والتكامل، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب ترجمة هذا الإرث السياسي المتين إلى شراكات اقتصادية عملية يقودها القطاع الخاص وتحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وقال الحاج توفيق، إن المملكة العربية السعودية تشهد تحولًا اقتصاديًا نوعيًا غير مسبوق في ظل رؤية السعودية 2030 التي يقودها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مؤكدًا أن هذا التحول مصدر فخر لكل عربي، وبشكل خاص للأردنيين والقطاع الخاص الأردني.
ولفت الحاج توفيق الى أن الأردن يمتلك اليوم رؤية تحديث اقتصادي شاملة يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، وتم اخيرا إطلاق برنامجها التنفيذي الثاني للأعوام 2026 2029 بحضور جلالة الملك وسمو ولي العهد، وتتضمن مشاريع واضحة مدعومة بدراسات جدوى ومؤشرات أداء.
وأوضح أنه سيتم تزويد الأشقاء في اتحاد الغرف السعودية ومجلس الأعمال السعودي الأردني بهذه المشاريع، داعيًا في الوقت ذاته الجانب السعودي إلى مشاركة الفرص الاستثمارية المتاحة، باعتبار ذلك مسؤولية مشتركة بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين.
وأشار إلى أن الوفد الأردني المشارك في الملتقى يُعد الأكبر من حيث عدد رجال الأعمال والمستثمرين الذين يزورون المملكة، ما يعكس الجدية والاهتمام الكبيرين بتعزيز التعاون الاقتصادي، مثمنًا الدور المحوري لاتحاد الغرف السعودية في إنجاح اللقاءات الثنائية وتنظيم أعمال اللجان المشتركة.
وأكد أن اجتماعات اللجان القطاعية التي عقدت على هامش الملتقى كانت مثمرة وأسفرت عن توصيات عملية، موضحًا أن عملها لا يقتصر على معالجة التحديات الآنية، بل يمتد إلى بلورة رؤى ومبادرات استراتيجية طويلة الأمد تسهم في إعادة تشكيل مسارات التعاون الاقتصادي، ومن أبرزها تعزيز الربط اللوجستي والنقل والتجارة، واستكشاف فرص الربط بسكك الحديد مستقبلًا، لما لذلك من أثر مباشر في تسهيل حركة التجارة، وخفض التكاليف، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الإقليمية.
وتطرق الحاج توفيق إلى أهمية التكامل الصناعي بين البلدين، داعيًا إلى تعزيز الاعتماد المتبادل في مدخلات الإنتاج، بما يسهم في تقليص الفجوة في الميزان التجاري ورفع تنافسية الصناعات الوطنية، مشيرًا إلى أن الأردن يمتلك صناعات قوية قادرة على الدخول في شراكات تكاملية مع نظيرتها السعودية.
وفيما يتعلق بالأمن الغذائي، أكد الحاج توفيق أن التعاون الأردني السعودي أثبت متانته خلال الأزمات، لا سيما جائحة كورونا، حيث أسهمت المملكة في ضمان توفر مخزون غذائي آمن للأردن، وهو ما يجسد عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأكد الحاج توفيق أن ما يجمع الأردن والسعودية يتجاوز التبادل التجاري إلى آفاق أوسع من التكامل الاقتصادي، وصولًا إلى وحدة اقتصادية عربية حقيقية، مشددًا على أن كل المقومات متوفرة، ولم يتبقَّ سوى التنفيذ والعمل الجاد من قبل القطاع الخاص في البلدين، بما يترك بصمة إيجابية للأجيال القادمة.
بدوره، أكد نائب رئيس اتحاد الغرف السعودية عماد الفاخري، حرص الاتحاد على تعزيز التعاون الاقتصادي بين المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية، ودعم جهود القطاع الخاص في البلدين للاستفادة من الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة، بما يسهم في بناء شراكات استراتيجية مستدامة تخدم المصالح المشتركة.
وأشار إلى أن الملتقى يشكّل منصة مهمة لتبادل المعلومات حول الفرص الاستثمارية، وتمكين أصحاب الأعمال من بلورة رؤية مستقبلية واضحة لمنظومة الشراكات الواعدة، والعمل على مضاعفة حجمها وتوسيع مجالاتها، خصوصًا في القطاعات ذات الأولوية، مثل الصناعة، والأمن الغذائي، والنقل والخدمات اللوجستية، والخدمات الصحية والتعليمية، والطاقة المتجددة، والتطوير العقاري، والسياحة والترفيه.
وأوضح أن اتحاد الغرف السعودية يحرص على توفير مختلف أشكال الدعم والتمكين لمجلس الأعمال السعودي الأردني لتحقيق أهدافه الرئيسة، والعمل على تذليل أي تحديات أو عقبات قد تواجه المستثمرين، وذلك بالتنسيق المستمر مع الجهات المعنية في البلدين، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز جاذبية الاستثمار.
وبيّن أن العلاقات الاقتصادية السعودية الأردنية شهدت خلال السنوات الأخيرة نموًا ملحوظًا، مدعومة بتبادل الوفود التجارية والزيارات الرسمية رفيعة المستوى، وهو ما أسهم في توسيع آفاق التعاون وتنمية الشراكات في مختلف القطاعات الاقتصادية.
ولفت إلى أن المملكة العربية السعودية تتصدر الشركاء التجاريين للمملكة الأردنية الهاشمية عربيًا، وتحتل مراتب متقدمة عالميًا، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين خمسة مليارات دولار وفق أحدث الإحصاءات، فيما بلغت الاستثمارات السعودية في الأردن نحو 16 مليار دولار مقابل استثمارات أردنية في المملكة تقارب 8 مليارات دولار حتى عام 2024.
وأكد أن هذه المؤشرات الإيجابية تعكس بشكل مباشر نتائج مسارات رؤية المملكة 2030، التي أسهمت في بناء منظومة متكاملة لدعم القطاع الخاص وتنمية التجارة والاستثمار، وتوفير بيئة أعمال تنافسية جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين، وتعزيز الصادرات، وتقديم الحوافز الاستثمارية في القطاعات المختلفة، لا سيما النوعية منها.
وأضاف أن الرؤية فتحت مجالات جديدة واسعة للاستثمار في قطاعات الطاقة المتجددة، والتعدين، والسياحة، وغيرها من القطاعات الواعدة، ما يوفّر فرصًا حقيقية أمام الشركات السعودية والأردنية لتوسيع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من زاد الأردن الإخباري
