ياسر السعدي يكتب - رفعت الأسد... رُفِعت الجلسة وإلى الحساب

ومات رفعت الأسد... ذلك الفرع الدنس من شجرة الزقوم التي مزقت سورية بجذورها الدموية وأشواكها المميتة، ولم تخرج لحاضرة الدنيا سوى طلع كأنه رؤوس الشياطين، حتى إن المتأمل ليحار أيهم يقدم وأيهم يؤخر في قائمة الخسة والخيانة والقسوة والتجبر والطغيان، المقبور حافظ الأسد أم ابنه الهارب المخلوع أم أخاه رفعت الذي غادر دنيانا أمس غير مأسوف عليه إلى سخط الله وعقابه نظير ما قتل وسفك وسلب واغتصب وأهان وحبس من أبناء شعبه الذي كان حرياً به حمايته.

على امتداد أكثر من أربعة عقود وتحديداً منذ مطلع الثمانينيات، ظل اسم رفعت الأسد كلما مرَّ بسمع السوريين فتح في قلوبهم جرحاً عميقاً لا يلتئم، كمرآةٍ تعكس قسوة الطغيان حين يتحول إلى آلة قتلٍ بلا ضمير، إذ لم يكن الرجل مجرد مسؤول عابر في سلطة مستبدة، بل كان قائداً لأدوات القمع، ومهندساً قذراً لمجازر تركت في الروح السورية ندوباً لا تمحى.

في عام 1980، وبإشرافه ومسؤوليته، أقدمت قوات سرايا الدفاع التي كان يقودها الطاغية المقبور على ارتكاب مجزرة بشعة بسجن تدمر ضد معتقلين عزل لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً، معظمهم من عناصر الجماعات الإسلامية المعتقلة... وكنا نظن حينئذ - نحن السوريين - أنه ما من مأساة قادرة على أن تتخطى حدود تلك البشاعة، لكننا كنا واهمين، فقد تخطى شياطيننا ما لا يخطر على فكر أبالسة الجن من تعذيب وتنكيل بالشعب المستضعف، فبعدها بعامين، حاصرت قوات سرايا الدفاع حماة المنكوبة وضُربت من الجو والمدفعية، فسقط نحو أربعين ألف شهيد، معظمهم من المدنيين... بيوت سويت بالأرض، وعائلات مُسحت من سجلات الأحياء، وأصوات أطفال خُنقت تحت الركام، لم تكن تلك الأرقام مجرد إحصاءات، كانت أسماء ووجوهاً وأحلاماً وآمالاً قُتلت بدمٍ بارد لا يعرف ديناً ولا أخلاقاً ولا كرامة ولا إنسانية، في واحدة من أبشع صفحات القتل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
صحيفة القبس منذ 11 ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 15 ساعة
جريدة النهار الكويتية منذ 8 ساعات
صحيفة السياسة منذ 10 ساعات
صحيفة القبس منذ 18 ساعة
صحيفة القبس منذ 10 ساعات
صحيفة القبس منذ 8 ساعات
صحيفة الراي منذ 11 ساعة