جيه بي مورغان يُحذر من مقترح ترامب بفرض سقف للفائدة على بطاقات الائتمان

حذّر الرئيس التنفيذي لشركة جيه بي مورغان تشيس، جيمي ديمون، يوم الأربعاء، من أن اقتراح تحديد سقف لفوائد بطاقات الائتمان سيؤدي إلى كارثة اقتصادية، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الفكرة، وقال إنه يطلب من الكونغرس الموافقة على هذه الخطوة. وكان ترامب، الذي يواجه ضغوطاً لمعالجة مخاوف الناخبين بشأن غلاء المعيشة قبل انتخابات الكونغرس هذا العام، قد دعا إلى تحديد سقف لفوائد بطاقات الائتمان في وقت سابق من هذا الشهر، دون توضيح كيفية تنفيذ الخطة.

وجدد ترامب دعوته لتحديد سقف لفوائد بطاقات الائتمان في خطاب منفصل يوم الأربعاء في المنتدى الاقتصادي العالمي، وهو تجمع سنوي لقادة السياسة والأعمال العالميين.

وقال ترامب: «أطلب من الكونغرس تحديد سقف لفوائد بطاقات الائتمان عند 10% لمدة عام واحد»، «كان أحد أكبر العوائق أمام الادخار لشراء منزل هو ارتفاع ديون بطاقات الائتمان، تتجاوز هوامش ربح شركات بطاقات الائتمان الآن 50%، وهي من أعلى النسب».

وقد عارضت الهيئات المصرفية بشدة هذه الخطوة، بحجة أنها ستحد من حصول المستهلكين العاديين على الائتمان، في المقابل قال محللو وول ستريت إن مثل هذا الإجراء يتطلب تشريعاً، وفرص إقراره ضئيلة، نظراً لانقسام الديمقراطيين والجمهوريين حول دعمه.

وقال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لشركة جيه بي مورغان منذ فترة طويلة، وأحد أكثر المصرفيين نفوذاً في وول ستريت، في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: «لن تكون شركات بطاقات الائتمان هي الأكثر تضرراً، بل المطاعم، وتجار التجزئة، وشركات السياحة، والمدارس، والبلديات، لأن الناس سيتخلفون عن سداد فواتير المياه وغيرها».

فاجأ ترامب، الذي دعا الشركات إلى الامتثال بحلول 20 يناير كانون الثاني في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، القطاع المصرفي، وتسبب في انهيار أسهم البنوك، حيث تردد المستثمرون في مواجهة احتمال توقف أحد أكثر قطاعات الأعمال ربحية.

قال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنكس لإدارة الثروات»: «يطلب الرئيس من الكونغرس إقرار تشريع، لذا لن يحاول تحديد أسعار الفائدة بنفسه، وهذا يجعل من المستبعد جداً أن نرى سقفاً بنسبة 10% في أي وقت قريب، لكن هذا يمنحه فرصة لتوجيه أصابع الاتهام إلى الكونغرس إذا لم يحدث ذلك».

ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 للبنوك، الذي يتتبع أداء البنوك الكبرى، بنسبة 1.2% يوم الأربعاء.

تُدرّ بطاقات الائتمان عوائد مجزية للبنوك، التي تفرض فوائد مرتفعة لتعويض مخاطر التخلف عن سداد قروض البطاقات غير المضمونة.

ذكرت رويترز، نقلاً عن مصادر، أن بنوك وول ستريت الكبرى تُعارض بعض أفكار ترامب لخفض تكلفة المعيشة في الولايات المتحدة قبيل انتخابات التجديد النصفي، وتقترح بدائل في محاولة للتأثير على السياسات.

وقال ديمون: "سنقدم لهم في وقت ما تحليلاً حقيقياً لآثار ذلك. لقد قدمنا بعض التحليلات، ولكن ليس الكثير".

في الأسبوع الماضي، سُئل جيريمي بارنوم، المدير المالي لشركة جيه بي مورغان، خلال مكالمة هاتفية بعد إعلان الأرباح، عما إذا كانت الشركة ستتخذ إجراءات قانونية ضد تحديد سقف لأسعار الفائدة. قال: "إذا انتهى بنا المطاف بتوجيهات ضعيفة الدعم لتغيير أعمالنا جذريًا دون مبرر، فعلينا أن نفترض أن جميع الخيارات مطروحة".

وقد ذكر محللون أن بإمكان مُصدري البطاقات تقديم بادرة تصالحية من خلال عروض مبتكرة، مثل تخفيض أسعار الفائدة لبعض العملاء، أو بطاقات أساسية برسوم تصل إلى 10% دون مكافآت، أو خفض حدود الائتمان.

وتعكس تصريحات ديمون آراء رؤساء تنفيذيين آخرين في القطاع المصرفي.

وفي مقابلة مع قناة سي إن بي سي من دافوس، صرّحت جين فريزر، الرئيسة التنفيذية لشركة سيتي غروب، في وقت سابق من هذا الأسبوع، بأنها لا تتوقع أن يُقرّ الكونغرس وضع حد أقصى لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان.

(رويترز)


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 11 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 17 ساعة
منصة CNN الاقتصادية منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 8 ساعات