تقرير اقتصادي: من الخفجي إلى الكويت... فجوة بيئة الأعمال وارتفاع التضخم
أسعارها أرخص من الكويت... رغم الضريبة وتكاليف الوقود والكهرباء
الاحتكار والاستغلال السيئ لأملاك الدولة والاستيراد ضخَّمت فاتورة المستهلكين
التضخم ارتفع محلياً 21.8% خلال 8 سنوات مدعوماً بمجموعتَي الأغذية والملبوسات
نشر
في 22-01-2026
آخر
تحديث 21-01-2026 | 19:19
ثمّة سلوكيات تظهر بشكل فجائي أو تتنامى بطريقة سريعة في الأسواق تكشف معها عن تحوّل في نمط استهلاكي معيّن، مما يستدعي البحث أكثر عن مسبباتها، خصوصاً إذا كانت هذه السلوكيات تعكس اختلالاً في بيئة التجارة والأعمال يترتب عليه ردّة فعل مختلفة لدى المستهلكين.
فخلال السنوات القليلة الماضية، تنامت بشكل لافت، ظاهرة تسوّق الكويتيين في مدينة الخفجي السعودية، حتى باتت خلال العام الحالي وجهة مُعتبرة للتسوق، لاسيما في مجال المستلزمات الغذائية والاستهلاكية وحتى الدوائية، نظراً لرخص قيمة السلع مقارنة بالسوق الكويتي، وهو ما يثير تساؤلات غالباً ما تكون الإجابة عنها مدخلاً لعلاج بيئة الأعمال الكويتية، إضافة إلى رفع كفاءة سياسات كبح التضخم، فضلاً عن تقديم جودة وسعر أفضل للمستهلكين.
بيئة الاختلالات ترهق المستهلك وتضغط المبادر وتضيّع على الدولة فرصاً اقتصادية ومالية
وقبل التوسع في شرح أسباب التسوق المتنامي للكويتيين بمدينة الخفجي، فإنه من المفيد إلقاء نظرة على بيانات واقع بيانات أسعار المستهلكين (التضخم) محلياً خلال فترة معيّنة، وتحديداً منذ إعادة هيكلة المؤشر نهاية عام 2017 إلى آخر بيان رسمي للإدارة المركزية للإحصاء عن شهر أكتوبر 2025، حيث نجد أن التضخم في الكويت ما بين الفترتين - أي بحدود 8 سنوات - قد ارتفع بنسبة 21.8 بالمئة، وهو ما يوازي أو يتجاوز معدلات التضخم في دول خليجية أخرى طبّقت سياسات ضريبية أو رفعت من قيمة الرسوم على الخدمات، حيث إن التضخم في الكويت مدعوم حسب ما تكشفه «سلّة مكونات الرقم القياسي لأسعار المستهلك» بارتفاع مجموعة الأغذية والمشروبات؛ التي ارتفعت خلال الفترة نفسها بواقع 48 في المئة ومجموعة الملبوسات والكساء التي ارتفعت أيضاً 37 في المئة.
ومع أن السعودية من دول مجلس التعاون الخليجي التي تطبّق ضريبة القيمة المضافة منذ عام 2017 بنسبة 5 في المئة، ورفعتها عام 2020 إلى 15 في المئة، الى جانب الضريبة الانتقائية على السلع الضارّة، فضلاً عن أن أسعار الوقود والكهرباء أعلى من سعرها في الكويت، فإن البضائع في مدينة الخفجي - لا سيما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
