في الرابع من شباط عام 1962، قال المغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال في كلمته الشهيرة التي امتزجت فيها فرحة الميلاد بنفحات الإيمان:
" تحية الشوق والمحبة والوفاء، أزجيها إلى كل واحد منكم، وأنا أتأهب معكم للقاء الخير والبركة في رمضان، بعد أن أضاء نفوسنا جميعاً مولد ابنكم الحبيب عبدالله ".
جاءت هذه الكلمات في لحظة تاريخية جامعة، إذ تزامن ميلاد سمو الأمير عبدالله بن الحسين مع اقتراب شهر رمضان المبارك، شهر القرآن والهدى والرحمة، فحملت الكلمة بعداً إنسانياً وإيمانياً عميقاً، تجاوز المناسبة الخاصة إلى خطاب وطني شامل، يؤكد جوهر الفلسفة الهاشمية القائمة على الإيمان بالإنسان، وبقدرته على البناء والعطاء.
ويمضي الملك الحسين في كلمته مؤكداً أن رمضان:
"يعلمنا أن إيماننا بالله يبدأ بإيماننا بأنفسنا، وأن إيماننا بالله لا يصدق ولا يثبت إلا بمقدار ما نطفئ فينا شهوات النفس وحب الذات، ونؤثر الواجب على سواه."
وهي رؤية متجذرة في الفكر الهاشمي، الذي آمن دائماً بأن الإنسان هو أساس النهضة وعماد الدولة، وأن الإخلاص في العمل، ونقاء المقصد، هما الطريق إلى الخلاص الفردي والجماعي.
ويتابع الحسين طيب الله ثراه قائلاً:
" فإن إيمان كل منا بنفسه وبالآخرين من حوله لا يزهر، إلا إذا عرف الواحد حقيقة الخير فوهبها نفسه، ومعنى الحق فنذر لأجله روحه، وعاش حياته نقية من كل شر، بريئة من كل باطل، غايتها الخلاص له وللناس أجمعين".
ضمن هذه الفلسفة، كان الخطاب الهاشمي على الدوام دعوة صريحة إلى الإيمان بالذات، وتعظيم قيم الإخلاص.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
