بين مطلع السبعينيَّات من القرن الماضي، ومنتصف العقد الثالث من القرن الحاليِّ، تدورُ عجلة الزَّمن؛ لتضع قطاع الثروة المعدنيَّة في المملكة العربيَّة السعوديَّة أمام استحقاقٍ تاريخيٍّ يعيدُ صياغة المستقبل بجرأة وثبات، فكما كان إنشاء معهد الجيولوجيا التطبيقيَّة في جدَّة عام 1970 استجابةً حتميَّةً لضرورة فكِّ شفرات الدِّرع العربيِّ، وتأهيل أوَّل جيل من الكوادر الوطنيَّة القادرة على قراءة لغة الصُّخور، يأتي الإعلان الأخير في الخامس عشر من يناير 2026 عن تأسيس «الكليَّة السعوديَّة للتَّعدين»؛ ليؤكِّد أنَّ التاريخ يُعيد نفسه ولكنْ بأدوات العصر وطموحات السيادة العالميَّة، حيث تتقاطع الرُّؤيتان في جوهرٍ واحدٍ، وهو صناعة الكفاءة الوطنيَّة المتخصِّصة.
إنَّ الهدف الذي قامت عليه نواة المعهد قديمًا، كان يتمحور حول إيجاد حلول تطبيقيَّة لاستخراج ثروات الأرض، واليوم تأتي الكليَّة السعوديَّة للتَّعدين؛ لترفع سقف هذا الهدف نحو الريادة الدوليَّة؛ لتكون ضمن أفضل خمس مؤسَّسات تعليميَّة في العالم، وهو طموحٌ مشروعٌ، ولكنَّه يواجه تحدِّيًا محوريًّا يتمثَّل في هيكلة الإدارة والتمويل. لكي تنجح هذه الكليَّة، وتتحوَّل إلى صرحٍ عالميٍّ حقيقيٍّ، يجب ألَّا تُعامل كفرعٍ أكاديميٍّ تقليديٍّ يخضع لذات الشروط والقيود الماليَّة التي تكبِّل الكليَّات والأقسام الحاليَّة، بل يجبُ أنْ تُمنَح «صك استقلال» كامل يحاكِي تجربة جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية «كاوست» في الاستقلال الإداريِّ والماليِّ والبحثيِّ، بحيث تكون الكليَّة كيانًا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
