كل شيء في دولة الإمارات، بفضل الرؤية المتبصرة والحكمة البالغة لقيادتنا الرشيدة، مصيره إلى الاستدامة، إن صح التعبير. فالاستدامة هي الكلمة المفتاحية للبحث في شؤون السياسة والحكم، والنمو والتنمية، والعلاقات الخارجية لدولة الإمارات. وينطبق ذلك، أكثر ما ينطبق، على جهود الدولة المستدامة في بناء وتنمية قوتها الناعمة.
فقد تبنت دولة الإمارات منذ سنوات عديدة سياسة تقوم على تطوير أدوات قوتها الناعمة، فأطلقت «استراتيجية القوة الناعمة»، وأسست مجلساً وطنياً للقوة الناعمة، وأكدت في مبادئ الخمسين وهي المرجع لجميع مؤسسات الدولة خلال الخمسين عاماً المقبلة، على «التفوق الرقمي والتقني والعلمي لدولة الإمارات الذي من خلاله سيتم رسم حدودها التنموية والاقتصادية، وترسيخها عاصمة للمواهب والشركات والاستثمارات في هذه المجالات يجعلها العاصمة القادمة للمستقبل». كما تضمنت المبادئ الثمانية للسياسة الخارجية الإماراتية، في عهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تعزيز القوة الناعمة للدولة لتحقيق أهدافها ومصالحها الوطنية.
وتُوظف دولة الإمارات توليفة متنوعة من أدوات وصور القوة الناعمة، أهمها- الأدوات الدبلوماسية، والسلوكات الداعمة للشرعية الدولية، وجاذبية النموذج الذّي تطرحه على الصعيد الاقتصادي (نموذج التنمية المتنوع محلياً والمنفتح اقتصادياً) وعلى الصعيد السياسي (النموذج الاتحادي المرن) وعلى الصعيد الثقافي (نموذج التعددية الثقافية). وقد استطاعت دولة الإمارات صنع صورة دولية لنفسها كدولةٍ مستقرة ومثالٍ في التعايش السلمي بين الحضارات والثقافات المختلفة. ويتصل بذلك أنّ دولة الإمارات غدت منصة انطلاق فكرية لمحاربة الأفكار المتطرفة في العالم العربي والإسلامي.
وثمة اعترافٌ عالمي متزايد باستدامة القوة الناعمة الإماراتية. فطبقاً لمؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2026، الصادر عن مؤسسة براند فاينانس، الذي تم إعلانه على ملء من دول العالم في منتدى دافوس، حافظت دولة الإمارات، للعام الرابع على التوالي، على موقعها المتقدم ضمن قائمة أقوى عشر دول عالمياً من حيث مقدرات القوة الناعمة، برغم تراجع مراكز عددٍ من الدول الكبرى.
فقد تبوأت دولة الإمارات، في تقرير القوة الناعمة العالمي لعام 2026، المرتبة العاشرة عالمياً بين كل أعضاء الأمم المتحدة (193 دولة)، واحتلت المركز الأول بين دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، متفوقةً على أمم لها باع طويل في مصادر القوة الناعمة، على رأسها الدول الإسكندنافية وكثير من دول غرب أوروبا واليابان ودول الحضارات القديمة كمصر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
