رهان العراق لتنويع الاقتصاد.. ميناء «الفاو الكبير» يقترب من التشغيل

يقترب ميناء الفاو الكبير، من مرحلة التشغيل التجاري بعد 4 أعوام من المهام الثقيلة لتجهيزه، وسط آمال بأن يكون بوابة للعراق لتنويع الاقتصاد المحصور في إيرادات النفط في ظل توجه حكومي لإنجاز مشروع طريق التنمية الإقليمي الذي يفتح مليارات الدولارات واستثمارات بين عدة دول في المنطقة بينها تركيا.

ويؤكد المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، في حديث لـ«إرم بزنس»، أن مشروع الميناء «خرج فعلياً من نطاق الإنشاءات الثقيلة إلى نطاق التهيئة التشغيلية، بما يحمله ذلك من دلالات اقتصادية وإستراتيجية عميقة»، مؤكدا أنه «لا تبرز تحديات جوهرية أمام المشروع».

ويعتقد خبير اقتصادي تحدث لـ«إرم بزنس»، أن الميناء يقترب أن يكون البوابة العراقية الإستراتيجية لتعزيز الاقتصاد والتجارة في البلاد، وإمكانية الخروج تدريجياً من عباءة النفط، مشيراً إلى أن التحدي البارز الذي جارٍ تلافيه هو المخططات المالية.

العراق يعلن اكتمال تشييد الأرصفة الرئيسية بميناء الفاو الكبير

مرحلة متقدمة

وأعلنت وزارة النقل العراقية، في 13 يناير الجاري، عن «دخول ميناء الفاو الكبير مرحلة متقدمة من التحضير لعملية التشغيل التجاري بعد إكمال الأرصفة الرئيسة لاستقبال سفن البضائع التجارية». لافتة إلى أن المرحلة الاولى لتشغيل الميناء ستكون بسعة 3 ملايين ونصف المليون حاوية سنوياً»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

ولفتت الوزارة إلى أن «العمل جارٍ، حالياً، لإنهاء تشييد البنى التحتية اللازمة للتشغيل التجاري للميناء، وإكمال الربط البحري مع الموانئ الإقليمية والدولية لضمان التنافسية الدولية»، لافتة إلى أن «الحكومة تولي اهتماماً كبيراً في اختيار مشغلين للميناء يتمتعون بخبرة ومواصفات عالمية متميزة».

بوابة استثمارية للعراق

وأكد المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، في حديث لـ«إرم بزنس»، أن «انتقال ميناء الفاو الكبير من مرحلة التحضير إلى مرحلة التشغيل التجاري المرتقب يؤكد أن المشروع قد خرج فعلياً من نطاق الإنشاءات الثقيلة إلى نطاق التهيئة التشغيلية، بما يحمله ذلك من دلالات اقتصادية وإستراتيجية عميقة».

ويعد ميناء الفاو الكبير، بحسب صالح، "مشروعاً إستراتيجياً، وبوابة العراق على أسواق جنوب العالم، ونقطة التقدم الأساسية في متطلبات مشروع طريق التنمية الذي يربط أوروبا بالخليج وآسيا، باقتصاداتها وأسواقها المتنوعة».

وفي هذا الإطار، سيشكل الميناء «رافعة حقيقية لدعم الاقتصاد العراقي، وعنق الزجاجة الإستراتيجي للنقل العابر (الترانزيت)، ومحوراً لربط النشاط الاقتصادي العراقي في قطاع النقل والخدمات اللوجستية بالاقتصاد العالمي»، يضيف المسؤول العراقي.

«ولا تبرز تحديات جوهرية أمام المشروع»، بحسب صالح «باستثناء استكمال متطلبات طريق التنمية الملحقة، ولاسيما على مستوى شبكات السكك الحديدية والنقل البري باتجاه أوروبا، بما يضمن انسيابية الحركة، وتكامل سلاسل الإمداد».

ويخلص المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، إلى أن «مشروع الفاو الكبير ليس مجرد ميناء تجاري، بل هو مشروع تحوّل اقتصادي سيادي عالي الفاعلية، يعزز الترابطات الاقتصادية واللوجستية للعراق من جهة، ويرسّخ اندماجه في منظومة التجارة والنقل العالمية من جهة أخرى».

العراق.. حزمة كبيرة لمشاريع في الفاو ومنطقة صناعية جديدة في الميناء

تحدي التمويل

وفي حديث لـ«إرم بزنس»، قال الخبير الاقتصادي في «معهد الإصلاح» ببغداد، علاء الفهد، إن هذا التقدم في مشروع ميناء الفاو يأتي ضمن مساع حكومية من أجل إدخاله الخدمة سريعا كونه بوابة إستراتيجية لتعزيز الاقتصاد والتجارة في البلاد، وإمكانية الخروج تدريجياً من عباءة النفط.

ويعتبر الفهد أن ذلك المشروع «يشكل بيئة استثمارية وبوابة رئيسة لطريق التنمية الذي سيغير وجه العراق الاقتصادي، وينوع إيراداته»، لافتاً إلى أن هناك تحديات أمام مشروع الميناء تتمثل في التمويل المالي، ولكن يتم التغلب عليه، والاتجاه نحو ميناء يتوقع أن يكون ذات تأثير كبير في المنطقة.

وسبق أن وضع العراق في نوفمبر 2024، قائمة مختصرة تضم 11 شركة شحن للتنافس على عقد تشغيل ميناء الفاو الكبير، من بينها: «تشاينا ميرشانتس بورت غروب» الصينية، و«إيفرغرين» التايوانية لشحن الحاويات، و«سي.إم.إيه-سي.جي.إم» الفرنسية لنقل الحاويات والشحن، و«ميديترينيان شيبينغ كومباني» (إم إس سي)، و«أداني» الهندية، و«إنترناشيونال كونتينر تيرمينال سيرفسيز» ومقرها الفلبين، و«كوسكو» الصينية، و«غلوبال شيبينغ» ومقرها الإمارات، بحسب ما نقلته "رويتز" وقتها.

ويأتي هذا التقدم رغم عدم وفاء العراق بتعهد استكمال مشاريع ميناء الفاو الكبير بنهاية 2025، إذ أكد مدير عام شركة الموانئ العراقية، فرحان الفرطوسي، في أبريل الماضي أن مشاريع ميناء الفاو الكبير ستُستكمل بنسبة 100% بحلول نهاية ديسمبر الماضي.

ويعد ميناء الفاو الكبير جزءاً من مجموعة مشاريع تهدف إلى إنشاء طريق التنمية، وهو ممر نقل أقصر بين الشرق الأوسط وأوروبا.

وأطلق العراق مشروعاً بقيمة 17 مليار دولار، في العام 2023، لربط ميناء السلع الرئيس على ساحله الجنوبي بالحدود مع تركيا عن طريق السكك الحديدية والطرق، وذلك من أجل النهوض باقتصاد البلاد.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 50 دقيقة
منذ 28 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 15 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 16 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة