«قال بعضُ البُلَغاء: العلم عِصمةُ المُلوك، يمنَعُهُم من الظلم، ويرُدُّهُم إلى الحِلم، ويصدُّهُم عن الأذية، ويعطفُهُم على الرعية، فمن حقهم أن يعرفوا حقه، وأن يستبطنوا أهله، أى يتخذوا منهم بطانة للمشورة». نقلتُ هذا النص من ص ٥٩ من الجزء الأول من كتاب أدب الدنيا والدين، طبعة دار الشعب ١٩٧٩، وقصدى من ذلك البحث عن مكانة التراث العربى فى النهضة السياسية التى عرفتها مصر فى سنوات المواجهة مع الاستعمار البريطانى، حيث تأصيل الهوية الثقافية للأمة أداة رئيسة فى المعركة ضد الاحتلال، فقد طبعت وزارة المعارف المصرية هذا الكتاب، واعتمدته ضمن المقررات الدراسية لتلاميذ المدارس ثلاث مرات خلال الربع الأول من القرن العشرين فى الأعوام ١٩٠٦، ثم ١٩٢٢، ثم ١٩٢٥. ثم عادت مصر وعرفت خلال عشرين عاما ١٩٩١ - ٢٠١١ مشروعاً مماثلاً وهو مهرجان القراءة للجميع الذى طرح لكل محبى القراءة والثقافة من المصريين ممتازة من عيون التراث العربى، فى طبعات جيدة، وبأسعار زهيدة، ومثلت حالة ثقافية طيبة استنارت بها الأجيال التى لم تكن وزارة التعليم تمكنهم من التعرف على تراثهم ومنابع ثقافتهم العربية.
الماوردى ٩٧٤ - ١٠٥٨ م، مؤلف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
