اتصالات سوريا لـ«إرم بزنس»: 1.1 مليار دولار استثمارات أجنبية بالقطاع

وسط التحديات التي واجهها قطاع الاتصالات السوري لسنوات، تتقدم سوريا اليوم بخطوات واسعة نحو التحول الرقمي وزيادة الاستثمارات الأجنبية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

ويكشف جمال الخطيب، رئيس الشركة السورية للاتصالات، في حوار خاص مع «إرم بزنس»، عن مشروعات استراتيجية تشمل «برق نت» و«سيلك لينك» و«أوغاريت 2»؛ بهدف تحويل الشبكات القائمة إلى ألياف ضوئية، وتطبيق شبكات الجيل الخامس، وتوسيع الربط الدولي.

وتتجاوز هذه المشروعات إعادة بناء البنية التحتية لتوفير فرص عمل واسعة، وتعزيز الاقتصاد الرقمي، وفتح أبواب جديدة لتصدير الخدمات الرقمية، مما يضع سوريا على طريق المنافسة الإقليمية والدولية في قطاع الاتصالات.

18 ألف شركة جديدة في سوريا خلال عام

مشروع الألياف الضوئية

قال الخطيب إن مشروع «برق نت» الذي أطلقته وزارة الاتصالات يهدف تحويل الشبكات القائمة إلى ألياف ضوئية، مع خطط لربط نحو 85% من المنازل والمؤسسات بها في سوريا خلال عامين.

وبيّن أن البنية التحتية للمشروع تعتمد على الربط بشبكة «سيلك لينك» (SilkLink)، التي ستجعل من سوريا مركزاً إقليمياً ودولياً لمرور الإنترنت.

ويعد «سيلك لينك» الطريق السريع الذي ينقل البيانات بين المدن والدول، بينما مشروع «برق نت» (BarqNet) هو الشبكة التي توصل هذا الإنترنت فائق السرعة إلى المنازل والمؤسسات.

استثمارات ضخمة

وأوضح أن تكلفة المرحلة المقبلة للمشروع تُراوح بين 300 و500 مليون دولار، وتشمل أعمال إعادة بناء البنية التحتية، بما في ذلك الكوابل الأرضية، والبوابات الدولية، والمحاور الضوئية التي تربط المحافظات، مضيفاً: «يغطي الاستثمار إعادة بناء البنية الأساسية للكوابل والبوابات الدولية والمحاور الضوئية التي تربط بين المحافظات».

وأكد أن مشروعات الإنترنت عالي السرعة مثل «سيلك لينك» و«برق نت» لن تحسن جودة الخدمة فقط، بل ستشكل مصدر إيرادات ثابتًا للشركات المحلية.

وأضاف: «نتوقع أن تدر الاشتراكات والخدمات الإضافية عشرات الملايين من الدولارات سنوياً».

وأوضح رئيس الشركة السورية للاتصالات أن الدراسات العالمية تشير إلى أن كل دولار يُستثمر في البنية التحتية للاتصالات يولد نحو خمسة دولارات في الناتج المحلي، ما يعزز الاقتصاد الرقمي السوري وينشط التجارة الإلكترونية، وستستفيد شركات المحتوى المحلي من بيع خدمات بث الفيديو والتعليم عن بعد وغيرها من الخدمات المهمة للقطاعات الحيوية.

تجربة الجيل الخامس

فيما يتعلق بتجربة الجيل الخامس، أشار جمال الخطيب إلى أن تجربة شبكات 5G نُفذت بالشراكة مع «سيريتل» و(MTN) لاختبار أداء الشبكة في مناطق محدودة.

وأردف: «رغم أننا لم نعلن عن سرعات محددة، فإن التقنية توفر سرعات متعددة في الجيجابت مع زمن تأخير منخفض».

وتابع: «المرحلة الأولى ستخدم مئات الآلاف من المشتركين في المحافظات الرئيسية، بينما تستهدف المرحلة الثانية بلوغ نحو 1.5 مليون مستخدم خلال ثلاث سنوات، وسيتم التوسع بحسب نتائج الاختبارات واستعداد الشركات».

الربط الدولي الجديد

أما فيما يخص الربط الدولي، فقال الخطيب إن مشروع «أوغاريت 2» يهدف إلى مضاعفة سعة الإنترنت الدولية خلال أشهر، من خلال تحديث الكابل الحالي ثم مد كابل بحري بطول 250 كيلومتراً بين قبرص وطرطوس.

وأفاد بأن السعة السابقة كانت تقاس بعشرات الغيغابت/ثانية فقط، ومع ربط المشروع بشبكة «سيلك لينك» ستصل القدرة التصميمية إلى نحو 100 تيرابت/ثانية، ما يضاعف الطاقة المتاحة للتصدير الرقمي لحزم البيانات ويخفض تأخير البيانات ويحسن موثوقية الخدمة.

شراكات دولية وفرص عمل

أكد الخطيب أن عودة شركة «نوكيا» للسوق السورية ضمن شراكات مع الوزارة ستسهم في خلق مئات الوظائف في مجالات التخطيط والهندسة والصيانة، مع توفير برامج تدريب للكوادر المحلية.

واستطرد: «عودة الشركات العالمية للعمل في سوريا ستوفر فرص عمل نوعية للمهندسين السوريين، وسيتم توظيف خبرات الشباب الفنية وتنمية قدراتهم، مع التركيز على تطوير التطبيقات المحلية وأنظمة التراسل».

وعن تحديث الشبكات الوطنية، قال رئيس الشركة السورية للاتصالات، إن مشروعات «سيلك لينك» و«برق نت» تشمل تمديد الألياف الضوئية، وتحسين المقاسم، وربط المحافظات بالكوابل الدولية، مضيفاً: «مع زيادة المنافسة على الخدمات الرقمية سيزداد الإقبال على صناعة البرمجيات وغيرها من الصناعات الرقمية الواعدة، ما يوفر فرصاً اقتصادية إضافية».

ما بعد واشنطن.. كيف يفتح مسار الطاقة والرقمنة باب التعافي أمام سوريا؟

استثمارات أجنبية

أما عن الاستثمارات الأجنبية في القطاع، أشار الخطيب إلى أن سوريا جذبت خلال 2025 نحو 28 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، منها حوالي 1.1 مليار دولار لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأضاف: «نستهدف خلال السنوات الـ5 المقبلة استقطاب ما بين مليار وملياري دولار إضافية لمشاريع الألياف الضوئية والربط الدولي، نظرًا لمضاعفة العائدات المتوقعة».

خفض الكلفة وزيادة المنافسة

وقال الخطيب إن هذه المشروعات ستسهم في خفض زمن الوصول وتكلفة نقل البيانات، موضّحاً أن هذا يسمح للشركات السورية بتقديم خدمات رقمية للمستخدمين في الخارج بأسعار منافسة، متوقعاً أن «ترتفع صادرات البرمجيات والخدمات التقنية بنسبة 20% إلى 30% بعد استكمال المشروعات».

واختتم الخطيب حواره بالقول إن مشروع «برق نت» يتبنى نموذج النفاذ المفتوح (VULA) الذي يسمح لأي مزود مرخص باستخدام البنية التحتية نفسها، ما يزيد المنافسة ويخفض الأسعار للمستخدم النهائي، ويؤدي إلى تحسين جودة الخدمة وتشجيع الابتكار، مع توفير الشفافية في اختيار الموردين العالميين وخفض التكلفة الإجمالية للبنية التحتية.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 56 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 18 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
منصة CNN الاقتصادية منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 57 دقيقة