سهم إنتل يقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات قبيل إعلان تقرير الأرباح

أغلق سهم إنتل تعاملات يوم الأربعاء على صعود بأكثر من 11%، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو أربع سنوات، وسط تصاعد رهانات المستثمرين على تحسن أداء الشركة مع اقتراب إعلان نتائج الربع الرابع، وتزايد التفاؤل بقدرة الإدارة الجديدة على تنفيذ خطة التحول الاستراتيجي. وأنهى سهم إنتل الجلسة الماضية عند 54.25 دولار، مرتفعاً بنحو 11.7%، قبل أن يواصل مكاسبه في تداولات ما بعد الإغلاق، ليقفز بنحو 1.2% إضافية.

وجاء الصعود القوي مدفوعاً بتوقعات إيجابية لأداء أعمال مراكز البيانات، في وقتٍ يشهد فيه الطلب العالمي على الرقائق المستخدمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي توسعاً سريعاً، ما أعاد إنتل إلى دائرة الاهتمام بعد سنوات من التراجع وفقدان الحصة السوقية.

وتستعد الشركة لعقد مكالمة إعلان نتائج الربع الرابع لعام 2025 لاحقاً يوم الخميس 22 يناير كانون الثاني 2026، وسط توقعات بأن تسلط النتائج الضوء على مدى تقدم جهود إعادة الهيكلة التي يقودها الرئيس التنفيذي ليب-بو تان.

تفاؤل بنتائج الأعمال وتحول الاستراتيجية يراهن المستثمرون على أن خطة التحول التي وعد بها تان بدأت تؤتي ثمارها، مدعومة بتوسع شركات التكنولوجيا الكبرى في بناء مراكز بيانات متقدمة، ما عزّز الطلب على رقائق الخوادم التقليدية التي تنتجها إنتل، إلى جانب معالجات الرسوميات من شركات منافسة.

وكان سهم الشركة قد فقد جزءاً كبيراً من قيمته في 2024 نتيجة إخفاقات إدارية وخريطة طريق غير ناجحة لمنتجات الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى خسائر تنافسية حادة وتسريحات واسعة، إلا أن سلسلة من الاستثمارات الكبرى خلال 2025 أعادت الثقة تدريجياً.

يشمل ذلك استثمار بقيمة 5 مليارات دولار من إنفيديا، و2 مليار دولار من سوفت بنك، إضافة إلى دعم حكومي أميركي، ما عزز المركز المالي للشركة ومنحها مرونة لإعادة هيكلة عمليات التصنيع واستراتيجية الذكاء الاصطناعي.

وارتفع سهم إنتل بنحو 84% خلال 2025، متفوقاً على مؤشر أشباه الموصلات الذي سجل صعوداً بنحو 42% خلال الفترة ذاتها.

نمو قوي في مراكز البيانات تشير بيانات إلى أن إنتل قد تسجل نمواً يتجاوز 30% في إيرادات قطاع مراكز البيانات خلال الربع الرابع، لتصل إلى نحو 4.43 مليار دولار، بدعم من استثمارات شركات التكنولوجيا في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

في المقابل، يُتوقع أن ترتفع مبيعات قطاع الحواسيب الشخصية بنحو 2.5% فقط إلى 8.21 مليار دولار.

ورغم هذا التحسن، لا تزال الشركة تواجه تحديات، أبرزها استمرار خسارة الحصة السوقية لصالح منافسين مثل AMD وشركة Arm، إلى جانب مخاوف من تباطؤ الطلب على الحواسيب خلال 2026 بسبب ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة، التي تمثل ما بين 25% و30% من تكلفة تصنيع أجهزة الحاسوب.

وتعمل إنتل حالياً على تعويض بعض هذه الضغوط عبر طرح معالجات «Panther Lake» الجديدة، المصنّعة باستخدام تقنية 18A المتقدمة، في محاولة لإعادة ترسيخ موقعها كمُصنّع رئيسي للرقائق، وجذب عملاء جدد لأعمال المسابك، رغم أن معدلات الإنتاج القابلة للتسويق لا تزال محدودة حتى الآن.

وفي ظل تحسن تدريجي في كفاءة التصنيع، تتوقع الأسواق استمرار الضغوط على هوامش الربح، مع ترجيحات بتراجع الهامش الإجمالي المعدل إلى نحو 36.5% خلال الربع الأخير من العام.


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 58 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 20 ساعة